صفحة رقم 6
أن الروم قد غلبوا أهل فارس ، ففرح المسلمون بذلك ، فذلك قوله تبارك وتعالى:
( ويومئذ يفرح المؤمنون 2 )
الروم: ( 5 ) بنصر الله ينصر . . . . .
( 2 بنصر الله ينصر من يشاء ( فنصر الله عز وجل
الروم على فارس ، ونصر المؤمنين على المشركين يوم بدر .
قال أبو محمد:
سألت أبا العباس ثعلب عن البضع والنيف ، فقال البضع: من ثلاث إلى
تسع ، والنيف: من واحد إلى خمسة ، وربما أدخلت كل واحدة على صاحبتها فتجوز
مجازها ، فأخذ أبو بكر الصديق ، رضي الله عنه ، الخطر من صفوان بن أمية ، والنبي ( صلى الله عليه وسلم )
بالحديبية مقيم حين صده المشركين عن دخول مكة ، ) وهو العزيز( يعني المنيع في
ملكه )الرحيم ) [ آية: 5 ] بالمؤمنين حين نصرهم .
الروم: ( 6 ) وعد الله لا . . . . .
)وعد الله لا يخلف الله وعده ( وذلك أن الله عز وجل وعد المؤمنين في أول السورة
أن يظهر الروم على فارس حين قال تعالى: ( وهم من بعد غلبهم سيغلبون ( على
أهل فارس ، وذلك قوله عز وجل: ( وعد الله لا يخلف الله وعده( بأن الروم تظهر على
فارس ، )ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) [ آية: 6 ] يعني كفار مكة .
الروم: ( 7 ) يعلمون ظاهرا من . . . . .
)يعلمون ظهرًا من الحيوة الدنيا( يعني حرفتهم وحيلتهم ، ومتى يدرك زرعهم ، وما
يصلحهم في معايشهم لصلاح دنياهم ، )وهم عن الأخرة هم غفلون ) [ آية: 7 ] حين لا
يؤمنون بها ، ثم وعظهم ليعتبروا ، فقال تعالى:
تفسير سورة الروم من الآية ( 8 ) إلى الآية ( 10 ) .
الروم: ( 8 ) أو لم يتفكروا . . . . .
)أولم يتفكروا في أنفسهم ما خلق الله السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق( يقول
سبحانه: لم يخلقهما عبثًا لغير شيء خلقهما لأمر هو كائن ، )وأجل مسمى( يقول:
السموات والأرض لهما أجل ينتهيان إليه ، يعني يوم القيامة )وإن كثيرا من الناس(
يعني عز وجل كفار مكة ، )بلقائ ربهم ( بالبعث بعد الموت ) لكفرون ) [ آية: 8 ] .
ثم خوفهم فقال عز وجل: