صفحة رقم 524
العنكبوت: ( 59 ) الذين صبروا وعلى . . . . .
ثم نعتهم ، فقال عز وجل: ( الذين صبروا( على الهجرة ) وعلى ربهم يتوكلون )[ آية:
59 ]يعنى وبالله يثقون في هجرتهم ، وذلك أن أحدهم كان يقول: بمكة أهاجر إلى
المدينة وليس لي بها مال ، ولا معيشة .
العنكبوت: ( 60 ) وكأين من دابة . . . . .
فوعظهم الله ليعتبروا ، فقال: ( وكأين( يعنى وكم ) من دابة( في الأرض أو
طير )لا تحمل ( يعنى لا ترفع ) رزقها ( معها ) الله يرزقها( حيث توجهت
)وإياكم ( يعنى يرزقكم إن هاجرتم إلى المدينة ) وهو السميع العليم ) [ آية: 60 ]
لقولهم: إنا لا نجد ما ننفق في المدينة .
العنكبوت: ( 61 ) ولئن سألتهم من . . . . .
ثم قال عز وجل للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ( ولئن سألتهم( يعنى ولئن سألت كفار مكة
)من خلق السماوات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله ( وحده خلقهم ) فأنى يؤفكون )[ آية:
61 ]يعنى عز وجل من أين تكذبون يعنى بتوحيدي .
العنكبوت: ( 62 ) الله يبسط الرزق . . . . .
ثم رجع إلى الذين رغبهم في الهجرة ، والذين قالوا: لا نجد ما ننفق ، فقال عز وجل:
( الله يبسط( يعنى يوسع ) الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له( يعنى ويقتر على من
يشاء )إِن الله بكل شيءٍ عليمٌ ) [ آية: 62 ] من البسط على من يشاء ، والتقتير عليه .
العنكبوت: ( 63 ) ولئن سألتهم من . . . . .
)ولئن سألتهم ( يعنى كفار مكة ) من نزل من السماء ماء ( يعنى المطر ، ) فأحيا به الأرض من بعد موتها ليقولن الله ( يفعل ذلك ) قل الحمد لله ( بإقرارهم بذلك ) بل أكثرهم لا يعقلون ) [ آية: 63 ] بتوحيد ربهم ، وهم مقرون بأن الله عز وجل خلق
الأشياء كلها وحده .
تفسير سورة القصص من الآية: [ 64 - 69 ] .