صفحة رقم 525
العنكبوت: ( 64 ) وما هذه الحياة . . . . .
ثم قال تعالى: ( وما هذه الحيوة الدنيا إلا لهو ولعب( يعنى وباطلًا ) وإن الدار الآخرة ( يعنى الجنة ) لهي الحيوان ( يقول: لهي دار الحياة لا موت فيها ) لو كانوا يعلمون ) [ آية: 64 ] ولكنهم لا يعلمون .
العنكبوت: ( 65 ) فإذا ركبوا في . . . . .
)فإذا ركبوا في الفلك ( يعنى السفن ، يعنى كفار مكة يعظهم ليعتبروا ) دعوا الله مخلصين له الدين ( يعنى موحدين له بالتوحيد ) فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون )[ آية:
65 ]فلا يوحدون كما يوحدونه عز وجل في البحر .
العنكبوت: ( 66 ) ليكفروا بما آتيناهم . . . . .
)ليكفروا بما ءاتيناهم( يعنى لئلا يكفروا بما أعطيناهم في البحر من العافية حين
سلمهم الله عز وجل من البلاء وأنجاهم من اليم ، )وليتمتعوا( إلى منتهى آجالهم
)فسوف يعلمون ) [ آية: 66 ] هذا وعيد .
العنكبوت: ( 67 ) أو لم يروا . . . . .
)أولم يروا ( يعنى كفار مكة يعظهم ليعتبروا ) أَنا جعلنا حرمًا ءامنا ويتخطف الناس
من حولهم ( فيقتلون ويسبون فادفع عنهم ، وهم يأكلون رزقي ويعبدون غيري ، فلست
أسلط عليهم عدوهم إذا أسلموا نزلت في الحارث بن نوفل القرشي ، نظيرها في ' طسم '
القصص ، ثم بين لهم ما يعبدون ، فقال سبحانه: ( أفبالباطل يؤمنون( ؟ يعنى أفبالشيطان
يصدقون أن لله تعالى شريكًا ، )وبنعمة الله( الذي أطعمهم من جوع ، وآمنهم من
خوف )يكفرون ) [ آية: 67 ] فلا يؤمنون برب هذه النعمة ، فيوحدونه عز وجل .
العنكبوت: ( 68 ) ومن أظلم ممن . . . . .
ثم قال تعالى ذكره: ( ومن أظلم( يقول: فلا أحد أظلم ، ) ممن افترى على الله كذبا أو كذب بالحق ( يعنى بالتوحيد ) لما جاءه ( يعنى حين جاءه ، ثم قال تعالى:
( أليس في جهنم( يقول: أما لهذا المكذب بالتوحيد في جهنم ) مثوى( يعنى مأوى
)للكافرين ) [ آية: 68 ] بالتوحيد .
العنكبوت: ( 69 ) والذين جاهدوا فينا . . . . .
)والذين جاهدوا فينا( يعنى عملوا بالخير لله عز وجل ، مثلها في آخر الحج ،
) ( لنهدينهم سبلنا( يعنى ديننا ) وإن الله لمع المحسنين ) [ آية: 69 ] لهم في العون لهم .
تم بحمد الله الجزء الثاني ، ويليه بإذن الله الجزء الثالث والأخير ، وأوله سورة الروم