صفحة رقم 523
العنكبوت: ( 53 ) ويستعجلونك بالعذاب ولولا . . . . .
)ويستعجلونك بالعذاب ( استهزاء وتكذيبًا به ، ونزلت في النضر بن الحارث ، حيث
قال: ( فأمطر علينا( في الدنيا ) حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم (
[ الأنفال: 32 ] يقول: ذلك استهزاء وتكذيبًا ، فنزلت فيه: ( ويستعجلونك بالعذاب ولولا أجل مسمى( في الآخرة ) لجاءهم العذاب ( الذين استعجلوه في الدنيا ، ) وليأتينهم(
العذاب في الآخرة )بغتة ( يعنى فجأة ) وهم لا يشعرون ) [ آية: 53 ] يعنى ، يعلمون
به حتى ينزل بهم العذاب .
العنكبوت: ( 54 ) يستعجلونك بالعذاب وإن . . . . .
ثم قال سبحانه: ( يستعجلونك بالعذاب( يعنى النضر بن الحارث ، ) وإن جهنم لمحيطة بالكافرين ) [ آية: 54 ] ، ثم أخبر بمنازلهم يوم القيامة ،
العنكبوت: ( 55 ) يوم يغشاهم العذاب . . . . .
فقال تعالى: ( يوم يغشاهم العذاب( وهم في النار ) من فوقهم ومن تحت أرجلهم( يعنى بذلك لهم من فوقهم ظل
من النار ومن تحتهم ظلل ، يعنى بين طبقتين من نار ، )ويقول ( لهم الخزنة ) ذوقوا(
جزاء )ما كنتم تعملون ) [ آية: 55 ] من الكفر والتكذيب .
تفسير سورة القصص من الآية: [ 56 - 63 ] .
العنكبوت: ( 56 ) يا عبادي الذين . . . . .
)يا عبادي الذين ءامنوا( نزلت في ضعفاء مسلمي أهل مكة إن كنتم في ضيق بمكة
من إظهار الإيمان ، ف )إن أرضي ( يعنى أرض الله بالمدينة ) واسعة ( من الضيق ) فإياي فاعبدون ) [ آية: 56 ] يعنى فوحدوني بالمدينة علانية
العنكبوت: ( 57 ) كل نفس ذائقة . . . . .
ثم خوفهم الموت ليهاجروا ، فقال تعالى: ( كل نفس ذائقة الموت ثم إلينا ترجعون (
[ آية: 57 ] في الآخرة بعد الموت فيجزيكم بأعمالكم .
العنكبوت: ( 58 ) والذين آمنوا وعملوا . . . . .
ثم ذكر المهاجرين ، فقال سبحانه: ( والذين ءامنوا وعملوا الصالحات لتبوئنهم( يعنى
لننزلنهم )من الجنة غرفا تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ( لا تموتون في الجنة ) نعم أجر ( يعنى جزاء ) العاملين ) [ آية: 58 ] لله عز وجل .