صفحة رقم 522
48 ] يعنى الكاذبين ، يعنى كفار اليهود إذًا لشكوا فيك يا محمد ، إذا لقالوا: إن الذي نجد
في التوراة نعته ، هو أمي لا يقرأ الكتاب ولا يخطه بيده .
العنكبوت: ( 49 ) بل هو آيات . . . . .
ثم ذكر مؤمني أهل التوراة ، فقال: ( بل هو( يا محمد ) ءايات بيناتٌ(
يعنى
علامات واضحات بأنه أمي لا يقرأ الكتاب ولا يخطه بيده ، )في صدور( يعنى في
قلوب )الذين أوتوا العلم ( بالتوراة ، يعنى عبد الله بن سلام وأصحابه ، ثم قال عز
وجل: ( وما يجحد بئاياتنا ( يعنى ببعث محمد( صلى الله عليه وسلم ) في التوراة بأنه أمي لا يقرأ
الكتاب ، ولا يخطه بيده ، وهو مكتوب في التوراة ، فكتموا أمره وجحدوا ، فذلك قوله
عز وجل: ( وما يجحد بئاياتنا ( يعنى ببعث محمد( صلى الله عليه وسلم ) في التوراة ) إلا الظالمون ) [ آية: 49 ] يعني كفار اليهود .
العنكبوت: ( 50 ) وقالوا لولا أنزل . . . . .
)وقالوا لولا أُنزل عليه ءاياتٌ من ربه ( قال كفار مكة: هلا أنزل على محمد( صلى الله عليه وسلم )
آيات من ربه إلينا ، كما كان تجيء إلى قومهم ، فأوحى الله تبارك وتعالى إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ،
قال: ( قل( لهم ) إنما الآيات عند الله ( فإذا شاء أرسلها وليست بيدي ، ) وإنما أنا نذير مبين ) [ آية: 50 ] .
العنكبوت: ( 51 ) أو لم يكفهم . . . . .
فلما سألوه الآية ، قال الله تعالى: ( أَولم يكفهم( بالآية من القرآن ) أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم ( فيه خبر ما قبلهم ، وما بعدهم ، ) إن في ذلك( يعنى
عز وجل في القرآن )لرحمة ( لمن آمن به وعمل به ، ) وذكرى( يعنى وتذكرة
)لقوم يؤمنون ) [ آية: 51 ] يعنى يصدقون بالقرآن أنه من الله عز وجل ، فكذبوا
بالقرآن فنزل:
تفسير سورة العنكبوت من الآية: [ 52 - 55 ] .
العنكبوت: ( 52 ) قل كفى بالله . . . . .
)قل كفى بالله بيني وبينكم شهيدا ( يعنى فلا شاهد أفضل من الله بيننا ) يعلم
ما في السموات والأرض والذين ءامنوا بالباطل( يعنى صدقوا بعبادة الشيطان
)وكفروا بالله ( بتوحيد الله ) أولئك هم الخاسرون ) [ آية: 52 ] .