صفحة رقم 521
تفسير سورة العنكبوت من الآية: [ 46 - 51 ] .
العنكبوت: ( 46 ) ولا تجادلوا أهل . . . . .
)ولا تجادلوا ( يعنى النبي( صلى الله عليه وسلم ) وحده ) أهل الكتاب( البتة يعنى مؤمنيهم
عبد الله بن سلام وأصحابه ، )إلا بالتي هي أحسن ( فيها تقديم ، يقول: جادلهم قل لهم
بالقرآن وأخبرهم عن القرآن ، نسختها آية السيف في براءة ، فقال تعالى: ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ) [ التوبة: 29 ] ) إلا الذين ظلموا منهم وقولوا( لهم
يعنى ظلمة اليهود )ءامنا بالذي أُنزل إلينا ( يعنى القرآن ) وأنزل إليكم( يعنى
التوراة )و ( قولوا لهم: ( وإلهنا وإلهكم واحد( ربنا وربكم واحد ) ونحن له مسلمون ) [ آية: 46 ] يعنى مخلصين بالتوحيد .
العنكبوت: ( 47 ) وكذلك أنزلنا إليك . . . . .
)وكذلك ( يعنى وهكذا ) أنزلنا إليك الكتاب ( كما أنزلنا التوراة على أهل
الكتاب ، ليبين لهم عز وجل يعنى ليخبرهم ، ثم ذكر مؤمني أهل التوراة عبد الله بن سلام
وأصحابه ، فقل سبحانه: ( فالذين ءاتيناهم الكتاب( يعنى أعطيناهم التوراة ، يعنى ابن
سلام وأصحابه )يؤمنون به ( يصدقون بقرآن محمد( صلى الله عليه وسلم ) أنه من الله عز وجل ، ثم
ذكر مسلمي مكة ، فقال: ( ومن هؤلاء من يؤمن به ( يعنى يصدق بقرآن محمد( صلى الله عليه وسلم ) أنه
من الله جاء ، ثم قال: ( وما يجحد بآياتنا ( يعنى آيات القرآن بعد المعرفة ، لأنهم
يعلمون أن محمدًا ( صلى الله عليه وسلم ) نبي ، وأن القرآن حق من الله عز وجل ، ) إلا الكافرون (
[ آية: 47 ] من اليهود .
العنكبوت: ( 48 ) وما كنت تتلو . . . . .
)وما كنت ( يا محمد ) تتلوا ( يعنى تقرأ ) من قبله( يعنى من قبل القرآن
)من كتاب ولا تخطه بيمينك( فلو كنت يا محمد نتلو القرآن أو تخطه ، لقالت اليهود
إنما كتبه من تلقاء نفسه ، و )إذا لارتاب ( يقول: وإذًا لشك ) المبطلون ) [ آية: