فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 1472

صفحة رقم 285

بالظن لا يستيقنونه ، ) ويقولون ( هم ) سبعة وثامنهم كلبهم( ، وإنما صاروا

بالواو واو ؛ لأنه انقطع الكلام ، وقال أبو العباس ثعلب: ألفوا هذه الواو الحال ، كان

المعنى: وهذه حالهم عند ذكر الكلب ، هذا قول نصارى نجران السيد والعاقب ومن

معهما من المار يعقوبيين ، وهم حزب النصارى ، )قل ( للنصارى: ( ربي أعلم بعدتهم( من غيره ، ) ما يعلمهم ( ، يعنى عدتهم ، ثم استثنى: ( إلا قليل( ، قل: ما

يعلم عدة الفتية إلا قليل من النسطورية ، وهم حزب من النصارى ، وأما الذين غلبوا على

أمرهم ، فهم المؤمنون الذين كانوا يقولون: ابنوا عليهم بنيانًا بنداسيس الصلح ومن معه ،

) ( فلا تمار فيهم( ، يعنى لا تمار يا محمد النصارى في أمر الفتية ، ) إلا مراء ظاهرا(

يعنى حقًا بما في القرآن ، يقول سبحانه: حسبك بما قصصنا عليك من أمرهم ، )ولا تستفت فيهم منهم أحدا ) [ آية: 22 ] ، يقول: ولا تسأل عن أمر الفتية أحدًا من

النصارى .

الكهف: ( 23 ) ولا تقولن لشيء . . . . .

)وَلا تقولن لشائ إني فاعلٌ ذلك غدًا ) [ آية: 23 ] .

)إلا أن يشاء الله ( ، وذلك حين سأل أبو جهل وأصحابه عن أصحاب الكهف ،

فقال لهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' ارجعوا إلىَّ غدًا حتى أخبركم ' ، ولم يستثن ، فأنزل الله عز وجل:

( ولا تقولن لشائٍ إني فاعل ذلك غدًا إلا أن يشاء الله (

الكهف: ( 24 ) إلا أن يشاء . . . . .

)واذكر ربك إذا نسيت( ، يقول: إذا ذكرت الاستثناء فاستثن ، يقول الله: قل: إن شاء الله قبل أن ينزل

الوحي إليك في أصحاب الكهف ، )وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا (

[ آية: 24 ] لقول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لهم: ' ارجعوا إلي غدًا حتى أخبركم عما سألتم ' ، فقال عز

وجل للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : وقل لهم عسى أن يرشدني ربي لأسرع من هذا الميعاد رشدًا .

تفسير سورة الكهف من الآية: [ 25 - 26 ] .

الكهف: ( 25 ) ولبثوا في كهفهم . . . . .

ثم قالت النصارى أيضًا: ( ولبثوا في كهفهم( رقودًا ، ) ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا ) [ آية: 25 ] ، فيها تقديم ، لا تتغير ألوانهم ، ولا أشعارهم ، ولا ثيابهم .

الكهف: ( 26 ) قل الله أعلم . . . . .

)قل ( لنصارى نجران يا محمد: ( الله أعلم بما لبثوا( في رقودهم ، ) له غيب

السماوات والأرض ( ، يعنى ما يكون في السموات والأرض ، ) أبصر به وأسمع ( ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت