صفحة رقم 286
يقول: لا أحد أبصر من الله عز وجل بما لبثوا في رقودهم ، ولا أحد أسمع ، ) ما لهم( ،
يعنى النصارى ، )من دونه من ولي ( ، يعنى قريبًا ينفعهم ، ) ولا يشرك ( الله ) في حكمه أحدا ) [ آية: 26 ] .
تفسير سورة الكهف من الآية: [ 27 - 29 ] .
الكهف: ( 27 ) واتل ما أوحي . . . . .
)واتل ما أوحي إليك من كتاب ربك( ، يقول: أخبر كفار مكة الذين سألوا عن
أصحاب الكهف بما أوحينا إليك من أمرهم ، لا تنقص ولا تزيد ، )لا مبدل لكلماته ( ، يقول: لا تحويل لقوله ؛ لأن قوله تعالى ذكره حق ، ثم حذر الله عز وجل
نبيه ( صلى الله عليه وسلم ) إن زاد أو نقص ، ثم قال سبحانه: ( ولن تجد من دونه ملتحدا ) [ آية: 27 ] ،
يعنى مدخلًا ، يقول: لا تقل في أصحاب الكهف إلا ما قد قيل لك ، فإن فعلت فإنك لن
تجد من دون الله عز وجل ملجأ تلجأ إليه ليمتعك منا .
الكهف: ( 28 ) واصبر نفسك مع . . . . .
)واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم( ، يعنى يعبدون ربهم ، يعنى بالصلاة له ،
) ( بالغداوة والعشى( طرفي النهار ، ) يريدون وجهه( ، يعنى يبتغون بصلاتهم
وصومهم وجه ربهم ، )ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحيوة الدنيا ( ، نزلت في
عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو الفزارى ، وذلك أنه دخل على النبي ( صلى الله عليه وسلم )
وعنده الموالى وفقراء العرب ، منهم: بلال بن رباح المؤذن ، وعمار بن ياسر ، وصهيب بن
سنان ، وخباب بن الأرت ، وعامر بن فهيرة ، ومهجع بن عبد الله مولى عمر بن الخطاب ،
وهو أول شهيد قتل يوم بدر ، رضى الله عنهم ، وأيمن ابن أم أيمن ، ومن العرب أبو هريرة
الدوسي ، وعبد الله بن مسعود الهذلى ، وغيرهم ، وكان على بعضهم شملة قد عرق فيها .
فقال عيينة بن حصن للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : إن لنا شرفًا وحسبًا ، فإذا دخلنا عليك فاعرف لنا