فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 1472

صفحة رقم 286

يقول: لا أحد أبصر من الله عز وجل بما لبثوا في رقودهم ، ولا أحد أسمع ، ) ما لهم( ،

يعنى النصارى ، )من دونه من ولي ( ، يعنى قريبًا ينفعهم ، ) ولا يشرك ( الله ) في حكمه أحدا ) [ آية: 26 ] .

تفسير سورة الكهف من الآية: [ 27 - 29 ] .

الكهف: ( 27 ) واتل ما أوحي . . . . .

)واتل ما أوحي إليك من كتاب ربك( ، يقول: أخبر كفار مكة الذين سألوا عن

أصحاب الكهف بما أوحينا إليك من أمرهم ، لا تنقص ولا تزيد ، )لا مبدل لكلماته ( ، يقول: لا تحويل لقوله ؛ لأن قوله تعالى ذكره حق ، ثم حذر الله عز وجل

نبيه ( صلى الله عليه وسلم ) إن زاد أو نقص ، ثم قال سبحانه: ( ولن تجد من دونه ملتحدا ) [ آية: 27 ] ،

يعنى مدخلًا ، يقول: لا تقل في أصحاب الكهف إلا ما قد قيل لك ، فإن فعلت فإنك لن

تجد من دون الله عز وجل ملجأ تلجأ إليه ليمتعك منا .

الكهف: ( 28 ) واصبر نفسك مع . . . . .

)واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم( ، يعنى يعبدون ربهم ، يعنى بالصلاة له ،

) ( بالغداوة والعشى( طرفي النهار ، ) يريدون وجهه( ، يعنى يبتغون بصلاتهم

وصومهم وجه ربهم ، )ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحيوة الدنيا ( ، نزلت في

عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو الفزارى ، وذلك أنه دخل على النبي ( صلى الله عليه وسلم )

وعنده الموالى وفقراء العرب ، منهم: بلال بن رباح المؤذن ، وعمار بن ياسر ، وصهيب بن

سنان ، وخباب بن الأرت ، وعامر بن فهيرة ، ومهجع بن عبد الله مولى عمر بن الخطاب ،

وهو أول شهيد قتل يوم بدر ، رضى الله عنهم ، وأيمن ابن أم أيمن ، ومن العرب أبو هريرة

الدوسي ، وعبد الله بن مسعود الهذلى ، وغيرهم ، وكان على بعضهم شملة قد عرق فيها .

فقال عيينة بن حصن للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : إن لنا شرفًا وحسبًا ، فإذا دخلنا عليك فاعرف لنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت