صفحة رقم 34
البقرة: ( 12 ) ألا إنهم هم . . . . .
يقول الله سبحانه: ( ألا إنهم هم المفسدون( ، يعني العاصين ، ) ولكن لا يشعرون ) [ آية: 12 ] بأنهم مفسدون ،
البقرة: ( 13 ) وإذا قيل لهم . . . . .
)وإذا قيل لهم ءامنوا كما ءامن الناس ( نزلت
في منذر بن معاذ ، وأبي لبابة ، ومعاذ بن جبل ، وأسيد ، قالوا لليهود: صدقوا بمحمد إنه
نبي ، كما صدق به عبد الله بن سلام وأصحابه ، فقالت اليهود: ( قالوا أنؤمن( ، يعني
نصدق ، )كما ءامن السفهاء ( ، يعني الجهال ، يعنون عبد الله بن سلام وأصحابه ،
يقول الله عز وجل ردًا عليهم: ( ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون ) [ آية: 13 ]
بأنهم السفهاء .
تفسير سورة البقرة من آية [ 14 - 15 ]
البقرة: ( 14 ) وإذا لقوا الذين . . . . .
ثم أخبر عنهم ، فقال سبحانه: ( وإذا لقوا الذين ءامنوا ( ، يعني صدقوا من
أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، ) قالوا ( لهم: ( ءامنا( صدقنا بمحمد ، ) وإذا خلوا إلى شياطينهم ( ، يعني رؤساء اليهود: كعب بن الأشرف وأصحابه ، ) قالوا ( لهم: ( إنا معكم( على دينكم ، ) إنما نحن مستهزءون ) [ آية: 14 ] بمحمد وأصحابه ، فقال الله
سبحانه:
البقرة: ( 15 ) الله يستهزئ بهم . . . . .
)الله يستهزئ بهم ( في الآخرة إذا ضرب بينهم وبين المؤمنين بسور له باب
على الصراط ، فيبقون في الظلمة حتى يقال لهم: ( ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا ) [ الحديد: 13 ]
فهذا من الاستهزاء بهم ، ثم قال سبحانه: ( ويمدهم( ويلجهم ) في طغيانهم يعمهون ) [ آية: 15 ] ، يعني في ضلالتهم يترددون .
تفسير سورة البقرة آية [ 16 ]
البقرة: ( 16 ) أولئك الذين اشتروا . . . . .
ثم نعتهم ، فقال سبحانه: ( أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى ) 6 ، وذلك أن
اليهود وجدوا نعت محمد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في التوراة قبل أن يبعث ، فآمنوا به وظنوا أنه من
ولد إسحاق ، عليه السلام ، فلما بعث محمد ( صلى الله عليه وسلم ) من العرب من ولد إسماعيل ، عليه