فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 1472

صفحة رقم 33

تفسير سورة البقرة من آية [ 10 - 11 ]

البقرة: ( 10 ) في قلوبهم مرض . . . . .

)في قلوبهم مرض ( ، يعني الشك وبمحمد ، نظيرها في سورة محمد:( أم حسب الذين في قلوبهم مرض ) [ محمد: 29 ] يعني الشك . ) فزادهم الله مرضا ( ، يعني شكًا في قلوبهم ، ) ولهم عذاب أليم( ، يعني وجيع في الآخرة ،

) ( بما كانوا يكذبون ) [ آية: 10 ] لقولهم: ( آمنا بالله وباليوم الآخر ( ، وذلك أن

عبد الله بن أبي المنافق قال لأصحابه: انظروا إليَّ وإلى ما أصنع ، فتعلموا مني وانظروا

دفعي في هؤلاء القوم كيف أدفعهم عن نفسي وعنكم ، فقال أصحابه: أنت سيدنا

ومعلمنا ، ولولا أنت لم نستطع أن نجتمع مع هؤلاء ، فقال عبد الله بن أبيِّ لأبي بكر

الصديق وأخذ بيده: مرحبًا بسيد بني تميم بن مرة ، ثاني اثنين ، وصاحبه في الغار

وصفيه من أمته ، الباذل نفسه وماله .

ثم أخذ بيد عمر بن الخطاب ، فقال: مرحبا بسيد بني عدي بن كعب ، القوي في

أمر الله ، الباذل نفسه وماله ، ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب ، فقال: مرحبا بسيد بني

هاشم ، غير رجل واحد اختصه الله بالنبوة لما علم من صدق نيته ويقينه ، فقال عمر بن

الخطاب ، رضي الله عنه: ويحك يا ابن أبي ، اتق الله ولا تنافق ، وأصلح ولا تفسد ، فإن

المنافق شر خليقة الله ، وأخبثهم خبثا ، وأكثرهم غشا ، فقال عبد الله بن أبي بن سلول: يا

عمر مهلا: فوالله لقد آمنت كإيمانكم ، وشهدت كشهادتكم ، فافترقوا على ذلك .

فانطلق أبو بكر وعمر وعلي ، رحمة الله عليهم ، إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فأخبروه بالذي

قاله عبد الله ، فأنزل الله عز وجل على نبيه: ( ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين ( ،

البقرة: ( 11 ) وإذا قيل لهم . . . . .

)وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض( ، يعني لا تعملوا

في الأرض بالمعاصي ، )قالوا إنما نحن مصلحون ) [ آية: 11 ] ، يعني مطيعين .

تفسير سورة البقرة من آية [ 12 - 13 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت