صفحة رقم 32
يعني لا يصدقون ، ( البقرة:( 7 ) ختم الله على . . . . .
)ختم الله على قلوبهم( ، يعني طبع الله على قلوبهم ، فهم لا
يعقلون الهدى ، )وعلى سمعهم ( ، يعني آذانهم ، فلا يسمعون الهدى ، ) وعلى أبصارهم غشاوة ( ، يعني غطاء فلا يبصرون الهدى ، ) ولهم عذاب عظيم ( ، [ آية: 7 ] ، يعني
وافر لا انقطاع له .
نزلت هاتان الآيتان في مشركي العرب ، منهم: شيبة وعتبة ابنا ربيعة ، والوليد بن
المغيرة ، وأبو جهل بن هشام ، اسمه عمرو ، وعبد الله بن أبي أمية ، وأمية بن خلف ،
وعمرو بن وهب ، والعاص بن وائل ، والحارث بن عمرو ، والنضر بن الحارث ، وعدي
بن مطعم بن عدي ، وعامر بن خالد ، أبو البحتري بن هشام .
تفسير سورة البقرة من آية [ 8 - 9 ]
البقرة: ( 8 ) ومن الناس من . . . . .
ثم رجع إلى المنافقين ، فقال عز وجل: ( ومن الناس من يقول ءامنا بالله وباليوم
الآخر ( ، يعني صدقنا بالله بأنه واحد لا شريك له ، وصدقنا بالبعث الذي فيه جزاء
الأعمال بأنه كائن ، فكذبهم الله عز وجل ، فقال: ( وما هم بمؤمنين ) [ آية: 8 ] ، يعني
بمصدقين بالتوحيد ولا بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال .
البقرة: ( 9 ) يخادعون الله والذين . . . . .
)يخادعون الله ( حين أظهروا الإيمان بمحمد ، وأسروا التكذيب ، ) والذين
ءامنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون ) [ آية: 9 ] ، نزلت في منافقي أهل الكتاب
اليهود ، منهم: عبد الله بن أبي بن سلول ، وجد بن قيس ، والحارث بن عمرو ، ومغيث
بن قشير ، وعمرو بن زيد ، فخدهم الله في الآخرة حين يقول في سورة الحديث
)ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا ) [ الحديد: 13 ] ، فقال لهم استهزاء بهم كما
استهزؤوا في الدنيا بالمؤمنين حين قالوا: آمنا وليسوا بمؤمنين ، وذلك قوله عز وجل:
( إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم ) [ النساء: 142 ] ، أيضا على الصراط
حين يقال لهم: ( ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا )