صفحة رقم 31
وأنزلت أيضًا في اليهود في هؤلاء النفر وما يحسبون من المتشابه ، ) هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب ) [ آل عمران: 7 ] .
فأما المحكمات ، فالآيات الثلاث اللاتي في الأنعام: ( قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ( ، إلى قوله سبحانه:( لعلكم تتقون ) [ الأنعام: 151 - 153 ] ، فهن
محكمات ولم ينسخهن شيء من الكتاب ، وإنما سمين أم الكتاب ؛ لأن تحريم هؤلاء
الآيات في كل كتاب أنزله الله عز وجل .
)وأخر متشابهات ( ، يعني:( آلم ) ) (( آلمص ) ) (( الر ) ) ( ( المر( ، شبهوا
على هؤلاء النفر من اليهود كم تملك هذه الأمة من السنين ، )فأما الذين في قلوبهم
زيغ ( ، يعني ميل عن الهدى ، وهم هؤلاء اليهود ، ) فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء
الفتنة ( ، يعني الكفر ، ) وابتغاء تأويله ( ، يعني منتهى كم يملكون . يقول الله عز
وجل: ( وما يعلم تأويله إلا الله( ، يعني كم تملك هذه الأمة من السنين ،
) ( والراسخون في العلم( ، يعني عبد الله بن سلام وأصحابه ، ) يقولون آمنا به ) ،
يعني بالقرآن كله ، ) كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب ) [ آل عمران: 7 ]
يعني من كان له لب أو عقل .
ثم قال ابن صلام وأصحابه: ( ربنا لا تزغ قلوبنا( كما أزغت قلوب اليهود
)بعد إذ هديتنا ( إلى الإسلام ، ) وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب (
[ آل عمران: 8 ] .
فآيتان من أول هذه السورة نزلتا في أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) المهاجرين والأنصار
والآيتان اللتان تليانهما نزلتا في مشركي العرب ، وثلاث عشرة آية في المنافقين من أهل
التوراة
تفسير سورة البقرة من آية [ 6 - 7 ]
البقرة: ( 6 ) إن الذين كفروا . . . . .
)إن الذين كفروا سواء عليهم ءأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ) [ آية: 6 ]