فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 1472

صفحة رقم 167

تفسير سورة آل عمران من [ آية 37 - 38 ]

آل عمران: ( 37 - 38 ) فتقبلها ربها بقبول . . . . .

)فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا( ، يقول: رباها تربية حسنة في عبادة

وطاعة لربها ، فبنى لها زكريا محرابا في بيت المقدس ، وجعل بابه وسطه ، لا يصعد إليه

أحد إلا بسلم ، واستأجر لها ظئرا ترضعها حتى تحركت ، فكان يغلق عليها الباب ومعه

المفتاح ، لا يأمن عليها أحدا ، يأتيها بطعامها ومصالحها ، وكانت إذا حاضت أخرجها

إلى منزله ، فتكون مع أختها أيليشفع بنت عمران ، وهي مريم بنت عمران ، أم يحيى ، فإذا

طهرت ردها إلى محراب بيت المقدس ، وكان زكريا يرى عندها العنب في الشتاء الشديد

البرد ، فيأتيها به جبريل ، عليه السلام من السماء ، )وكفلها زكريا كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال ( لها زكريا: ( يا مريم أنى لك هذا( ، يعني من أين هذا

في غير حينه ؟ )قالت ( هذا الرزق ) هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ) [ آية: 37 ] .

فطمع عند ذلك زكريا في الولد ، فقال: إن الذي يأتي مريم بهذه الفاكهة في غير

حينها لقادر أن يصلح لي زوجتي ويهب لي منها ولدا ، فذلك قوله: ( هنالك( ، يعني

عند ذلك )دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ( ، يعني من عندك ، ) ذرية طيبة ( ، تقيا زكيا ، كقوله:( واجعله ربي رضيا ) [ مريم: 6 ] ، ) إنك سميع الدعاء ) [ آية: 38 ] ، فاستجاب الله عزوجل ، وكانا قد دخلا في السن .

[ آية 39 ]

آل عمران: ( 39 ) فنادته الملائكة وهو . . . . .

)فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب ( ، فبينما هو يصلي في المحراب ، حيث

يذبح القربان ، إذا برجل عليه بياض حياله ، وهو جبريل ، عليه السلام ، فقال: ( أن الله يبشرك بيحيى( ، اشتق يحيى من أسماء الله عزوجل ، ) مصدقا بكلمة من الله ( ، يعني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت