فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 1472

صفحة رقم 166

[ آية 35 ]

آل عمران: ( 35 ) إذ قالت امرأة . . . . .

)إذ قالت امرأت عمران ( بن ماثانا ، اسمها حنة بنت فاقوز ، وهي أم مريم ، وهي

حبلى ، لئن نجاني الله عزوجل ووضعت ما في بطني ، لاجعلنه محررا ، وبنو ماثان من

ملوك بني إسرائيل من نسل داود ، عليه السلام ، والمحرر الذي لا يعمل للدنيا ولا يتزوج ،

ويعمل للآخرة ، ويلزم المحراب ، فيعبد الله عزوجل فيه ، ولم يكن يحرر في ذلك الزمان

إلا الغلمان ، فقال زوجها: أرأيت إن كان الذي في بطنك أنثى ؟ والانثى عورة ، كيف

تصنعين ؟ فاهتمت لذلك ، فقالت حنة: ( رب إني نذرت لك ما في بطني محررا فتقبل مني إنك أنت السميع العليم ) [ آية: 35 ] لدعائهما ، العليم بنذرهما ، يعنى بالتقبل والاستجابة

لدعائهما .

تفسير سورة آل عمران [ آية 36 ]

آل عمران: ( 36 ) فلما وضعتها قالت . . . . .

)فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى ( ،

والأنثى عورة ، فيها تقديم ، يقول الله تعالى لنبيه ( صلى الله عليه وسلم ) : ( والله أعلم بما وضعت ( ، ثم

قالت حنة: ( وإني سميتها مريم( ، وكذلك كان اسمها عند الله عزوجل ، ) وإني أعيذها بك وذريتها ( ، يعني عيسى ) من الشيطان الرجيم ) [ آية: 36 ] ، يعني الملعون ،

فاستجاب الله لها ، فلم يقربها ولا ذريتها شيطان ، وخشيت حنة ألا تقبل الأنثى محررة ،

فلفتها في خرق ووضعتها في بيت المقدس عند المحراب ، حيث يدرس القراء ، فتساهم

القوم عليها ؛ لأنها بنت إمامهم وسيدهم ، وهم الأحبار من ولد هارون أيهم يأخذها .

قال زكريا ، وهو رئيس الأحبار: أنا آخذها ، أنا أحقكم بها ؛ لأن أختها أم يحيى

عندي ، فقال القراء: وإن كان في القوم من هو أقرب إليها منك ؟ فلو تركت لأحق

الناس بها لتركت لأمها ، ولكنها محررة ، ولكن هلم نتساهم عليها ، من خرج سهمه فهو

أحق بها ، فاقترعوا ، فقال الله عزوجل لمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) : ( وما كنت لديهم( ، يعني عندهم

فتشهدهم ، )إذ يلقون أقلامهم ( ، حين اقترعوا ثلاث مرات بأقلامهم التي كانوا

يكتبون بها الوحي أيهم يكفلها ؟ أيهم يضمها ؟ فقرعهم زكريا فقبضها ، ثم قال الله عز

وجل لمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) : ( وما كنت لديهم إذ يختصمون ) [ آل عمران: 44 ] في مريم ،

فذلك قوله: ( وكفلها زكريا ( .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت