فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 1472

صفحة رقم 168

من الله عزوجل ، وكان يحيى أول من صدق بعيسى ، عليهما السلام ، وهو ابن ثلاث

سنين ، قوله الأول وهو ابن ستة أشهر ، فلما شهد يحيى ان عيسى من الله عزوجل ،

عجبت بنو إسرائيل لصغره ، فلما سمع زكريا شهادته ، قام إلى عيسى فضمه إليه ، وهو في

خرقة ، وكان يحيى أكبر من عيسى بثلاث سنين ، يحيى وعيسى ابنا خالة ، ثم قال الله

سبحانه: ( وسيدا( ، يعني حليما ، ) وحصورا ( لا ماء له ، ) ونبيا من الصالحين (

[ آية: 39 ] ، والحصور الذي لا حاجة له في النساء .

تفسير سورة آل عمران [ آية 40 ]

آل عمران: ( 40 ) قال رب أنى . . . . .

فلما بشر زكريا بالولد ، قال لجبريل ، عليه السلام في المخاطبة: ( قال رب أنى( ،

يعني من أين )يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر( ، يقول ذلك تعجبا ؛ لأنه

كان قد يبس جلده على عظمه من الكبر ، )قال( جبريل ، عليه السلام ،

) ( كذلك( ، يعني هكذا قال ربك ، إنه يكون لك ولد ، ) الله يفعل ما يشاء )[ آية:

40 ]، أن يجعل ولدا من الكبير والعاقر ؛ لقوله: ( وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر ( .

تفسير سورة آل عمران [ آية 41 ]

آل عمران: ( 41 ) قال رب اجعل . . . . .

)قال رب اجعل لي ءاية ( ، يعني علما للحبل ، ) قال ءايتك( إذا جامعتها على

طهر فحبلت ، فإنك تصبح لا تستنكر من نفسك خرسا ولا سقما ، ولكن تصبح لا

تطيق الكلام ، )ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا ( ، يعني إلا إشارة يومىء

بيده ، أو برأسه من غير مرض ، ولم يحبس لسانه عن ذكر الله عزوجل ، ولا عن الصلاة ،

فكذلك قوله سبحانه: ( واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والإبكار ) [ آية: 41 ] ،

يقول: صل بالغداة والعشى ، فأتى امرأته على طهرها فحملت ، وكان آية الحبل أنه وضع

يده على صدرها ، فحملت فاستقر الحمل في رحمها ، فحبلت بيحيى ، فأصبح لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت