صفحة رقم 159
تفسير سورة آل عمران آية [ 11 ]
آل عمران: ( 11 ) كدأب آل فرعون . . . . .
)كدأب ءآل فرعون ( ، يعني كأشباه آل فرعون في التكذيب ، ) والذين من قبلهم( من الأمم الخالية قبل آل فرعون والأمم الخالية قبل آل فرعون: قوم نوح ،
وعاد ، وثمود ، وقوم إبراهيم ، وقوم لوط ، وقوم شعيب ، )كذبوا بآياتنا( ، يعني بأنهم
كذبوا أيضا بالعذاب في الدنيا بأنه غير نازل بهم ، )فأخذهم الله بذنوبهم( ، يعني في
الدنيا ، فعاقبهم الله ، )والله شديد العقاب ) [ آية: 11 ] ، يعني إذا عاقب .
تفسير سورة آل عمران من [ آية 12 - 13 ]
آل عمران: ( 12 ) قل للذين كفروا . . . . .
)قل للذين كفروا ( من أهل مكة يوم بدر ، ) ستغلبون وتحشرون إلى جهنم ( في الآخرة ، ) وبئس المهاد ) [ آية: 12 ] ، يقول: بئسما مهدوا لأنفسهم ،
فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) للكفار يوم بدر: ' إن الله غالبكم ، وسوف يحشركم إلى جهنم ' ، فقال
أبو جهل: يا ابن أبي كبشة ، هل هذا إلا مثل ما كنت تحدثنا به ،
آل عمران: ( 13 ) قد كان لكم . . . . .
وقوله سبحانه: ( قد
كان لكم ءاية في فئتين ( ، وذلك أن بني قينقاع من اليهود أتوا النبي( صلى الله عليه وسلم ) بعد قتال
بدر يوعدونه القتال كما قتل كفار مكة يوم بدر ، فأنزل الله عزوجل: ( قد كان لكم
ءاية ( معشر اليهود ، يعني عبرة ) في فئتين ( ) التقتا( فئة المشركين وفئة المؤمنين
يوم بدر ، التقتا )فئة تقاتل في سبيل الله ( ، وهو النبي( صلى الله عليه وسلم ) وأصحابه يوم بدر ،
) ( وأخرى كافرة( ، أبو جهل والمشركين ، ) يرونهم مثليهم( ، رأت اليهود أن
الكفار مثل المؤمنين في الكثرة ، )رأي العين ( ، وكان الكفار يومئذ سبعمائة
رجل ، عليهم أبو جهل ، وذلك أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وأصحابه كانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ،
بين كل أربعة بعير ، ومعهم فرسان ، أحدهما مع أبي مرثد الغنوى ، والآخر مع المقداد بن
الأسود الكندي ، ومعهم ستة أدراع ، والمشركون ألف رجل ، سبعمائة دراع ، عليهم أبو
جهل ، وثلاثمائة حاسر ، ثم حبس الأخنس بن شريق ثلاثمائة رجل من بني زهرة عن قتال