صفحة رقم 158
ثم قال عزوجل: ( وأخر متشابهات( ، ) الم ( ) المص ( ) المر ( ) الر( ،
شبه على اليهود كم تملك هذه الأمة من السنين ، والمتشابهات هؤلاء الكلمات الأربع ،
) ( فأما الذين في قلوبهم زيغ( ، يعني ميل عن الهدى ، وهو الشك ، فهم اليهود ، ) فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة ( ، يعني إبتغاء الكفر ، ) وابتغاء تأويله ( ، يعني منتهى ما يكون
وكم يكون ، يريد بذلك الملك ، يقول الله عزوجل: ( وما يعلم تأويله إلا الله ( ، كم
يملكون من السنين ، يعني أمة محمد ، يملكون إلى يوم القيامة ، إلا أياما يبتليهم الله عز
وجل بالدجال .
ثم استأنف ، فقال: ( والراسخون في العلم( ، يعني المتدارسون علم التوراة ، فهم عبد
الله بن سلام وأصحابه من مؤمني أهل التوراة ، )يقولون ءامنا به كل من عند ربنا ( ، يعني قليله وكثيره من عند ربنا ، ) وما يذكرإلا أولوا الألباب ) [ آية: 7 ] ، فما يسمع إلا
أولو الألباب ، يعني من كان له لب وعقل ، يعني ابن سلام وأصحابه ، فيعلمون أن كل
شيء من هذا وغيره من عند الله .
تفسير سورة آل عمران من [ آية 8 - 9 ]
آل عمران: ( 8 ) ربنا لا تزغ . . . . .
قال ابن سلام وأصحابه: ( ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا( ، لا تمل قلوبنا ، يعني لا
تحول قلوبنا عن الهدى بعدما هديتنا كما أزغت اليهود عن الهدى ، )وهب لنا من لدنك رحمة ( ، يعني من عندك رحمة ، ) إنك أنت الوهاب ) [ آية: 8 ] للرحمة ، ثم قال ابن
سلام وأصحابه:
آل عمران: ( 9 ) ربنا إنك جامع . . . . .
)ربنا إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه( ، يعني ليوم القيامة ،
) ( إن الله لا يخلف الميعاد ) [ آية: 9 ] في البعث بأنك تجمع الناس في الآخرة .
تفسير سورة آل عمران [ آية 10 ]
آل عمران: ( 10 ) إن الذين كفروا . . . . .
)إن الذين كفروا ( ، يعني اليهود خاصة ، نزلت في كعب بن الأشرف . ) لن تغني عنهم ( ، يعني لا ) أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا وأولئك هم وقود النار (
[ آية: 10 ] ، يعني اليهود .