عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه ... الحديث) [1] .
ويقول محمد رشيد رضا: (وإن في البخاري أحاديث في أمور العادات والغرائز، ليست من أصول الدين ولا فروعه .. ليست من أصول الإيمان، ولا من أركان الإسلام أن يؤمن المسلم بكل حديث رواه البخاري، مهما يكن موضوعه) [2] .
وقال عن كعب الأحبار-الذي سماه بركان الخرافات-: (كعب الأحبار الذي أجزم بكذبه، بل لا أثق بإيمانه) [3] .
وقوله هذا من الأعاجيب؛ فكعب الأحبار أخرج له مسلم، وأبو داود، والنسائي، والترمذي في كتبهم، واتهامه بتعمد الكذب يطعن في نقل أئمة الحديث عنه! فكيف يصح لنا بعد ذلك أن نأخذ عنهم وهم يروون عن كذابين يتعمدون الكذب؟ لا نظن بهم ذلك إلا أن يذكروا في رواية -حاشا مسلم- تكون للاعتضاد، فهذا قد تجده.
ولما قيل لأحدهم ـ وهو محمود أبو رية ـ: كيف تنكر حجية السنة وأنت تستدل على ما ذهبت إليه بأحاديث منها؟ فأجاب:
(1) أخرجه أبوداود: 2/ 186، رقم: 3050، وصححه الألباني في الصحيحة: 7/ 71، رقم: 2870.
(2) مجلة المنار: 29/ 104.
(3) تفسير المنار: 27/ 697