الصفحة 13 من 32

المبحث الرابع: موقف العصرانيين من القرآن الكريم وتفسيره

مما لاشك فيه أن القرآن هو كلام الله المنزل على رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم، المعجز بألفاظه، منه سبحانه بدأ وإليه يعود [1] .

والإيمان بذلك أصل من أصول الدين، لا يصح إيمان العبد إلا به، ولا يكمل إسلامه بدونه.

وقد تعرَّض القرآنُ الكريمُ إلى كثيرٍ من التشكيك وإثارة الشبهات، على يد التيارات الحديثة كالعصرانية، فمن طاعنٍ في أصل الوحي وإنكار جانب التنزيل، إلى مُشككٍ في تفسيره، أو زاعمٍ حصول التناقض والتعارض بين بعض آياته!

ولذا فإنهم عمدوا إلى تفسير القرآن تفسيرًا ماديًا، وأنه جاء نتيجةَ تأثيراتٍ روحانية، أو قوىً عقلية لبعضِ من تميَّز بعبقرية فذة في جانب أو أكثر من جوانب الشخصية الإنسانية، جعلتهم يصلون إلى ما لا يقدر عليه غيرهم من الإنتاج الفكري والإصلاح الروحي والعملي [2] .

(1) انظر: الأصفهانية: 20، معارج القبول: 1/ 280.

(2) انظر: الاتجاهات العقلانية الحديثة: 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت