الصفحة 18 من 32

وفي جانب تفسير القرآن؛ يذهب محمد عبده إلى تفسير قوله تعالى: {وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ (3) } الفيل: 3، إلى خلاف مادل عليه ظاهر الآية، فيقول: (فيجوز لك أن تعتقد أن هذا الطير من جنس البعوض أو الذباب الذي يحمل جراثيم بعض الأمراض، وأن تكون هذه الحجارة من الطين المسموم اليابس الذي تحمله الرياح فيعلق في أرجل الحيوانات، فإذا اتصل بجسد دخل في مسامه فأثار فيه تلك القروح التي تنتهي بإفساد الجسم وتساقط لحمه ... وأن كثيرًا من هذه الطيور الضعيفة تُعدّ من أعظم جنود الله في إهلاك من يرد إهلاكه من البشر ... وأن هذا الحيوان الصغير - الذي يسمونه الآن بالمكروب - لا يخرج عنها، وهو فِرَق وجماعات لا يحصي عددها إلا بارئها) [1] .

ويرى يوسف أبا الخيل أن النصوص الشرعية جاءت محدودة، باعتبار أن الوحي قد توقف [2] .

وهكذا نجد أن العصرانيين حينما يأتون إلى آيات الله، فإنهم يعمدون إلى تحريف النص، وإبطال مادلَّ عليه ظاهر الآية، وإنكار

(1) المرجع السابق: 174.

(2) التطرف المسكوت عنه:38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت