الصفحة 17 من 32

ويقول أحمد أبو شادي: (إنا نعيش في زمن يكاد يكون من المستحيل على أي علاّمة أن يفسر وحده القرآن الشريف) [1] .

وأعظم من ذلك؛ ما يوجهه بعضهم إلى القرآن من اتهامٍ باشتماله على الأساطير والخرافات! يقول محمد أحمد خلف الله في أمثال القرآن: (والأمثال لا يلزم أن تكون من الحقائق، فقد تكون من المتخيلات ومن الأساطير والأوهام) [2] ، ويقول أيضًا: (لا نتحرج من القول بأن في القرآن أساطير) [3] .

ويرى طه حسين أن القصص الواردة في القرآن ليس بالضرورة أن تكون قصة حقيقية، يقول في ذلك: (للتوراة أن تحدثنا عن إبراهيم وإسماعيل، وللقرآن أن يحدثنا عنهما أيضًا، ولكن ورود هذين الاسمين في التوراة والقرآن لا يكفي لإثبات وجودهما التاريخي، فضلًا عن إثبات هذه القصة التي تحدثنا بهجرة إسماعيل وإبراهيم إلى مكة ... ونحن مضطرون إلى أن نرى في هذه القصة نوعًا من الحيلة في إثبات الصلة بين اليهود والعرب من جهة، وبين الإسلام واليهودية، والتوراة والقرآن، من جهة أخرى) [4] .

(1) ثورة الإسلام: 79، الاتجاهات العقلانية الحديثة: 170.

(2) الفن القصصي في القرآن الكريم: المقدمة.

(3) الفن القصصي في القرآن: 208.

(4) الاتجاهات العقلانية الحديثة: 172.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت