الصفحة 10 من 32

بل من أجلاف الشيعة، نفذ كثيرًا من المؤامرات الخطيرة في العالم الإسلامي بسرية تامة، وسبب تخفِّيه هو الترويج لأفكاره بين أهل السنة.

ويقال أن الأفغاني كان يريد إعادة الدولة الشيعية إلى بلاد مصر، ولهذا اختار المقام فيها على غيرها من البلاد الأخرى، ولأجل ذلك كان يخفي شيعيته، ويدّعي الانتساب لآل البيت، ليتمكن من تكوين عصبة حوله تعينه على هذا الأمر.

وهناك من يقول بأن الأفغاني ما كان يحفل بالمذاهب كلها، سنيها وشيعيها، بل ما كان يحفل بالأديان نفسها! فالجميع شيء واحد [1] .

فالإسلام عنده دين من ضمن الأديان الكثيرة التي يدين بها أبناء الشرق، وأما دعوته للجامعة الإسلامية حين دعا إليها، فهي دعوة مبطنة ليست على ظاهرها.

يقول الدكتور فهد الرومي: (أرى في مقالاته ومقالات تلميذه [2] ما يدل على أنه لا يريد الجامعة الإسلامية، بل الجامعة الشرقية التي تجمع دول الشرق، مسلمها وغير مسلمها ضد الاستعمار) [3] .

ويقول الأستاذ: مصطفى غزال: (لو رجعنا إلى كتابات جمال الدين لوجدنا أن دعوته إلى الجامعة الإسلامية في حقيقتها دعوة إلى

(1) العصرانية قنطرة العلمانية: 10.

(2) يعني محمد عبده.

(3) منهج المدرسة العقلية: 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت