الصفحة 72 من 86

3 -رده مذهب الفراء أن (الأساورة) جمع مفرده (إسوار) بمعنى (سوار) بأن ذلك ليس بصحيح في القياس، وإن كانت لغة فهي شاذة [1] .

(2) كانت للجريري آراء أخرى، مثل:

1 -جواز حذف الياء من (يا ابن أخي) لكثرة الاستعمال حملًا على (يا ابن أم، ويا ابن عم) .

2 -إدخال الترخيم على الترخيم في المختوم بالهاء للضرورة، وقَصْرُه على (حارث) دون غيره.

3 -علة فتح ثاني الثلاثي المكسور الوسط عند النسب إليه هي أن العرب يسكِّنون الحرف الثاني على وزن (فَعِل) ، نحو: (كتف) ، وكان تخفيفه في النسب أولى، فخففوه وفتحوا ثانيه عوضًا من المحذوف.

4 -تخريجه نصب (بينكم) في قوله تعالى: {لقد تقطع بينكم} على أنه منصوب على الظرفية، وناصب الفعل (تقطع) ، والآية من باب التنازع.

(3) لم يظهر في هذه الآراء تأثره بشيخه ابن جرير الطبري؛ لأن تأثره الأكبر به كان في الفقه، كما ذكر ذلك أصحاب التراجم، كذلك لم يظهر تأثره بشيخه الأخفش الأصغر.

(4) اعتمد أبو الفرج الجريري في اختيار آرائه على الأصول المعروفة عند النحويين، ومنها: السماع، والقياس، ومن ذلك أنه يذهب إلى أن حذف الياء من (يا ابن أخ) لازم حملًا على (يا ابن أم، ويا ابن عم) معتمدًا على السماع في الحديث: (يا ابن أخ ما صنعت؟) وعلى القياس على (يا ابن أم) ؛ لكثرة الاستعمال.

(5) كانت لأبي الفرج الجريري علل انفرد بها، مثل: علة فتح ثاني المكسور عند النسب إليه، وقد سبق الكلام على ذلك.

(6) الجريري له قدم راسخة في النحو والصرف وفي غيرهما من العلوم، ويدل على ذلك كتابه (الجليس الصالح) الذي سلم من عوادي الزمن، فبقى شاهدًا على علمه، ولم يشتهر الجريري ولا آراؤه في كتب النحويين، ولعل ذلك بسبب أن شهرته في الفقه، والقراءات والحديث غطت على شهرته النحوية والصرفية.

والحمد لله رب العالمين

(1) السابق 3/ 250.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت