تساءل د. عجيل النشمي عن أمر يكثر حدوثه، ويكثر السؤال عنه وهو:
ما الحكم فيمن يؤدي أركان الحج ويتحلل التحلل الأصغر، ثم يسكن خارج الميقات مثل ( الطائف) ثم يرجع ـ خلال أيام التشريق ـ إلى مكة لرمي الجمرات وطواف الوداع، هل يلزمه الإحرام؟ أم يدخل حلالًا.
ثم رجعت اللجنة إلى الموسوعة الفقهية مصطلح (حرم) وفيه:
ب ـ الدخول لأغراض أخرى:
يجوز لمن كان داخل المواقيت ( بين الميقات والحرم) أن يدخل الحرم بغير إحرام لحاجته، لأنه يتكرر دخوله لحوائجه فيحرج في ذلك، والحرج مرفوع، فصار كالمكي إذا خرج ثم دخل، بخلاف ما إذا دخل للحج لأنه لا يتكرر، فإنه لا يكون في السنة إلا مرة. وكذا لأداء العمرة لأنه التزمها لنفسه.
كما يجوز لمن يخرج من الحرم إلى الحل (داخل المواقيت) أن يدخل الحرم بغير إحرام، ولو لم يكن من أهل الحرم، كالآفاقي المفرد بالعمرة، والمتمتع، وهذا باتفاق الفقهاء.
كذلك يجوز دخول الحرم لقتال مباح أو خوف من ظالم أو لحاجة متكررة كالحطابين والصيادين ونحوهما بغير إحرام، لأن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة يوم الفتح بغير إحرام، وفي وجوب الإحرام على من تتكرر حاجته مشقة.
أما الآفاقي ومن في حكمه ـ غير من تقدم ذكره ـ ممن يمرون على المواقيت إذا أرادوا دخول الحرم لحاجة أخرى غير النسك فجمهور الفقهاء (الحنفية والمالكية والحنابلة وهو قول عند الشافعية) يرون وجوب الإحرام عليهم بأحد النسكين، ولا يجوز لهم مجاوزة الميقات بغير إحرام.
وفي قول آخر للشافعية وهو المشهور عندهم: أنه يجوز دخول الحرم للآفاقي أيضًا بغير إحرام لكنه يستحب له أن يحرم.
وهذا في الجملة، وتفصيله كالتالي: