عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / محمود ، ونصه:
أنا مقيم بدولة الكويت، وأعمل بأحد البنوك الربوية، وقد حاولت البحث عن عمل آخر ولم أجد، ومعظم الأعمال تشترط أن يكون المتقدم كويتيًا، أو من دول مجلس التعاون الخليجي، وإذا وجدت وظيفة تحتاج إلى وساطة، وأنا متزوج وأعول أسرتي في بلدي وكذلك أساعد والدتي.
وكما تعلمون أن العمل في البنوك حرام، فأرجو التكرم بالرد على أسئلتي الآتية لأنني في حيرة وتفكير دائم والله يعلم بذلك وهي:
1ـ هل أترك العمل وأنتظر لحين الحصول على عمل آخر؟
2ـ لماذا لا تحول جميع الدول العربية والإسلامية البنوك طبقًا للشريعة الإسلامية، وكما تعلم
جميع الدول العربية معظم البنوك ربوية، فما ذنب العاملين بها إذا لا يوجد عمل وتوجد بطالة؟
3ـ قمت بمساعدة والدي ووالدتي بمصاريف الحج من قبل فهل حجتهم مقبولة أم لا؟ وكذلك قمت أنا بأداء الفريضة فهل هي مقبولة أم لا. وينطبق علينا مأكلنا حرام ومشربنا؟
4ـ هل ينطبق علينا حكم المضطر في عملنا أم لا؟
أفيدوني جزاكم الله عنا خير الجزاء.
* أجابت اللجنة:
1ـ الربا حرام شرعًا على الآخذ والمعطي والشاهد والكاتب، لحديث ابن مسعود قال (لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وشاهده وكاتبه) رواه أبو داود.
وعليه فإن العامل في البنوك الربوية عليه أن يسعى إلى العمل في مكان آخر يباشر الأغراض المشروعة فيه، ولو بأجر أقل.
فإن لم يجد وكان مضطرًا إلى البقاء في هذا العمل وأنه إن تركه سيصيبه ضرر بالغ نظرًا لتعذر وجود ما يسد به حاجته وحاجات أسرته الأساسية فإنه في هذه الحالة يرخص له في الاستمرار في عمله إلى أن يتيسر له العمل في مكان آخر لا يباشر نشاطًا غير مشروع.
2ـ هذه أمنية لنا ولكل مسلم ونسأل الله تعالى أن تتحقق.
3ـ حج والدك ووالدتك صحيح إن شاء الله تعالى مادام مستوفيًا أركانه وشروطه.