فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 115

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد سيد الأولين والآخرين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، ورضي الله عن التابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:

فإن الحج ركن من أركان الدين، وعبادة من أجل العبادات في الإسلام، فرض في العمر مرة على كل مسلم مستطيع له، قال الله تعالى: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْ الْعَالَمِينَ) 97/ آل عمران، وقال رسول الله: (بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَصَوْمِ رَمَضَانَ) متفق عليه .

والعمرة كذلك فرضت في العمر مرة على كل مستطيع لها عند الشافعية والحنبلية، واستدلوا على ذلك بقوله تعالى: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) ، وبقول الرسول صلى الله عليه وسلم لعائشة أم المؤمنين - رضي الله عنه - عندما سألته قائلة: (يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى النِّسَاءِ جِهَادٌ؟ قَالَ: نَعَمْ عَلَيْهِنَّ جِهَاد لا قِتَالَ فِيهِ: الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ) رواه ابن ماجه وأحمد.

وقال المالكية وأكثر الحنفية: إنها سنة، واستدلوا على ذلك بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: عندما سئل عن العمرة أواجبة هي؟ فقال: (لا، وَأَنْ تَعْتَمِرُوا هُوَ أَفْضَلُ) رواه الترمذي وقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

وذهب بعض الحنفية إلى أن العمرة واجبة بين الفرض والسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت