فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 115

واتفق الفقهاء جميعا على استحباب الإكثار والمتابعة بين الحج والعمرة في كل موسم ـ بعد أداء الفريضة ـ لقوله صلى الله عليه وسلم: ( تابعوا بين الحج والعمرة ، فإنهما ينفيان الذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة ، وليس للحجة المبرورة ثواب دون الجنة ) أخرجه الترمذي وصححه والنسائي وابن ماجه .

وقد اتفق الفقهاء على أن لكل من الحج والعمرة فروضا، وواجباتٍ، وسننًا، كما اتفقوا على أن الحج والعمرة إذا فَقَد أيٌّ منهما أحد فروضه بطل، ولم تَجْبُرْه الكفارة، أما إذا افتقد أحد واجباته، فإن ذلك يُدخل عليه نقصا ينجبر بالكفارة، وتسمى الفدية، وهي متعددة بحسب نوع المخالفة التي يقع فيها الحاج والمعتمر.

لهذا كان حريا بالحاجِّ والمعتمر قبل أن يبدءا الحج والعمرة أن يتعلما أحكام ذلك على يد عالم، أو أن يقرءا كتابا متخصصا في ذلك، إن كانا من طلاب العلم، أو أن يرافقا عالما في حجه وعمرته ليقتديا به في أفعاله ومناسكه، وإلا فيخشى أن يقعا في أخطاء قد لا يعرفان طريقا للتخلص منها والتغلب عليها، وهو ما يحصل لبعض الحجاج والعُمَّار، فيعودون من مناسكهم ببمخالفات شرعية ربما أنقصت الأجر أو أبطلت العمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت