ويغسل إن قتل جنبًا أو صبيًا، أ, ارتث بأن أكل، أو شرب، أو نام أو تداوى، أو مضى وقت صلاة وهو يعقل، أو نقل من المعركة حيًا،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
زائدة هذا ما عليه جمهور الشارحين، وفي (المعراج) : بهذا استدل المشايخ على جواز الزيادة في الكفن على الثلاثة انتهى، وهذا يفيد أن المراد يزاد على الثلاث وقد مرعن (الغاية) (ويغسل) من قتله أهل الحرب (إن قتل) حال كونه (جنبًا) أو حائضًا بعد الانقطاع أو قبله في الأصح بشرط أن يستمر ثلاثة أيام أو تسعًا، (أو) قتل حال كونه (صبيًا) أو مجنونًا عند الإمام، وقالا: لا يغسلون لأن ما وجب بالجنابة سقط بالموت والصبي أحق بهذه الكرامة وله أن الشهادة عرفت مانعة لا واقعة، والسيف أغنى عن الغسل لكونه طهرة ولا ذنب للصبي ولا للمجنون وهذا يقتضي أن يقيد المجنون بمن بلغ كذلك أما من طرأ الجنون عليه بعد بلوغه فلا خفاء في احتياجه إلى ما يطهر ما مضي من ذنوبه إلا أن يقال: إنه إذا استمر مجنونًا حتى مات لم يؤاخذ بما مضى لعدم قدرته على التوبة كذا في (البحر) ، ولا يخفى أن هذا مسلم فيما إذا جن عقب المعصية أما لو مضى بعدها زن يقدر فيه على التوبة فلم يفعل كان تحت المشيئة.
(أو ارتث) بالبناء للمفعول، أي: حمل من المعركة رثيثًا، أي: جريحًا وفي (النهاية) الرث البالي الخلق، أي صار خلقًا في الشهادة، ومعناه الشرعي ما أفاده بقوله: (بأن أكل أو شرب أو نام أو تداوى) قليلًا كان أو كثيرًا، وكذا لو باع أو ابتاع (أو مضى) عليه (وقت صلاة وهو) أي: والحال أنه (يعقل) ويقدر على أدائها حتى يجب عليه القضاء كذا قيده الشارح، قال في (الفتح) : والله أعلم بصحته وفيه إفادة أنه إذا لم يقدر على الأداء لا يجب القضاء، فإن أراد لم يقدر للضعف مع حضور العقل فكونه يسقط به القضاء قول طائفة والمختار هو ظاهر كلامه في المريض أنه لا يقسط، وإن أراد لغيبة العقل فالمغمى عليه يقضي ما لم يزد على يوم وليلة فمتى سقط القضاء مطلقًا لعدم قدرة الأداء في الحرج انتهى.
وقد يقال أراد الأول وكون عدم القدرة للضعف لا يسقط القضاء هو فيما إذا قدر بعده أما إذا مات على حاله فلا إثم لعدم القدرة عليها بالإيماء قيد بكونه يعقل لأنه لو كان لا يعقل كان شهيدًا (أو نقل من المعركة) سواء استقر في مكان أو لا، بأن مات على أيدي الرجال إلا إذا كان لخوف وطء الدواب له باد لأنه ما نال شيئًا من الراحة كذا في (الهداية) ،ومنعه في (غاية البيان) وقرر في (البدائع) أن النقل يوجب ضعفًا وحدوث ألم، فيكون مشاركًا للجراحة في إثارة الموت فلم يمت بها يقينًا فلا يسقط الغسل بالشك، وهذا يفيد أن كونه مرتثًا ليس للجراحة ولا بد منه.