أو أوصى أو قتل في المصر، ولم يعلم أنه قتل بحديدة ظلمًا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعلم منه أنه انتقل بنفسه كان مرتثًا بالأولى لكن لا بد في وضع المسألة من أن يعقل فلو أخره لكان أقعد، (أو أوصى) يعني بأمور الدنيا، أما بالأخرى فلا يكون مرتثًا إجماعًا؛ لأنه في الأول نال بعض مرافق الحياة فصار خلقًا في حكم الشهادة أعني عدم تغسيله لا في نفسها هذا كله إذا وضعت/ الحرب أوزارها فإن لم تضع لا يكون مرتثًا بشيء مما ذكر، (أو قتل في المصر قيد) به؛ لأنه لو قتل في المفازة التي ليست بقربها عمران كان شهيدًا لوجوب القتل بحكم قطاع الطريق إلا أنه يرد عليه القرية وما في (البحر) أراد به العمران، وما يقربه مصرًا كان أو قرية ففيه نظر على أنه لا بد أن يقيد بموضع تجب فيه القسامة والديه كما قيده بعضهم ليخرج المسجد الجامع.
(ولم يعلم) أي: والحال أنه لم يعلم (أنه) أي: المقتول (قتل) بحديدة يعني بما يوجب القصاص قتلًا ظلمًا قيد بذلك لأنه لو وجد مذبوحًا في المصر كان شهيدًا فقوله: ظلمًا داخل تحت النفي أي: لم يعلم أنه قتل مظلومًا (بحديدة) فكان فيه شأن عدم العلم بكونه قتل بحديدة ثانيهما عدم العلم بكونه مظلومًا بأن لم يعلم قاتله لأنه إذا لم يعلم قاتله لم يتحقق كونه مظلومًا.
وأما إذا علم قاتله فقد تحقق كونه مظلومًا واعلم أن عبارة (الهداية) من وجد قتيلًا في المصر غسل لأن الواجب فيه القسامة والدية فحق أثر الظلم إلا إذا علم أنه قتل بحديدة (ظلمًا) لأن الواجب فيه القصاص قال صدر الشريعة: أقول: هذه الرواية مخالفة لما ذكره في (الذخيرة) .
لأن رواية (الهداية) فيما لم يعلم قاتله لأنه علل بوجوب القسامة ولا قسامة إلا إذا لم يعلم قاتلة ففي صورة عدم العلم بالقاتل إذا علم أن القتل بالحديدة، ففي رواية (الهداية) : لا يغسل لأن نفس هذا القتل أوجب القصاص وأما وجوب الدية والقسامة فلعارض العجز عن إقامة القصاص فلا يخرجه هذا العارض عن أن يكون شهيدًا وأما على رواية (الذخيرة) فيغسل.
وعبارة (الذخيرة) وإن حصل القتل بحديدة فإن لم يعلم قاتلة تجب الدية والقسامة على أهل المحلة فيغسل وإن علم قاتلة لم يغسل عندنا ففي (الذخيرة) لم يقيد نفس القاتل بوجوب الدية وإن كان بالعارض أخرجه عن الشهادة ورده منلا خسروا بأن الشارحين (للهداية) صرحوا بأن قوله إلا إذا علم أنه قتل بحديدة ظلمًا محمول على ما إذا علم قاتله وفي قوله لأن الواجب فيه القصاص إشارة إليه إذ لا