ثم حج عما عليه صح عن دخول مكة بلا إحرام، وإن تحولت السنة لا.
مكي طاف شوطًا لعمرة فأحرم بحج رفضه،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
خرج عن عهدة ما عليه كما قلنا فيمن عليه يومان من رمضان فصار ينوي مجرد ما عليه ولم يعين الأول ولا غيره جاز، وكذا لو كان من رمضانين على الأصح (وإن تحولت السنة لا) يصح وهو القياس فيما إذا لم تتحول وبه قال زفر وجه الاستحسان، أنه تلافي المتروك وقته، لأن الواجب عليه تعظيم هذه البقعة بالإحرام، كما إذا أتاها بحجة الإسلام في الابتداء بخلاف ما إذا تحولت السنة لأنه صار دينًا في ذمته فلا يتأدى إلا بالإحرام مقصودًا كما في الاعتكاف المنذور فإنه يتأدى بصوم رمضان في هذه السنة دون العام الثاني وأورد أن العمرة بتحول/ السنة لا تصير دينًا لعدم توقتها [155/ ب] فينبغي أن تسقط الواجبة بدخوله بلا إحرام بالمنذورة في الثانية كالأولى أجيب بأنه إذا أخرها إلى وقت تكره فيه أيام النحر والتشريق صار كأنه فوتها فصارت دينًا كذا في (العناية) وغيرها قال بعض المتأخرين: ولا يخفى ضعفه وفي (الحواشي السعدية) الظاهر أن العمرة ولو منذورة زائدة والدين يختص بالأصلي.
تتمة: قال في (المبسوط) : عبد جاوز الميقات بغير إحرام ثم أذن له مولاه كان عليه دم إذا أعتق لأنه مخاطب كالحر بخلاف الصبي والنصراني إذا جاوزا ثم بلغ الصبي وأسلم النصراني فأحرما به حيث لا يلزمهما دم لعدم خطابهما والله الموفق للصواب وإليه المرجع والمآب.
الإضافة في حق المكي ومن بمعناه جناية دون الآفاقي إلا في إضافة إحرام العمرة إلى الحج فبالاعتبار الأول، ذكره عقب الجنايات وبالاعتبار الثاني جعلها في باب على حدة وأيضًا ما يذكر في هذا الباب نقصًا عن الإحرام في السابق الخلو عنه فكان بينهما أشد المقابلة فذكر عقبه قال في (الحواشي) : ولعل هذا الوجه أولى، (مكي) أراد به غير الآفاقي فشمل من كان داخل الميقات أيضًا (ضاف شوطًا لعمرته) ، ليس بقيد بل المراد أقل أشواطها في أشهر الحج وغيرها (فأحرم بحج رفضه) بالتحلل منه بالحلق مثلًا تحاميًا عن الإثم وهذا قول الإمام وقالا: رفض العمرة أحب لأنه لابد من رفض أحدهما والعمرة أدنى حالًا إذ ليس من جنسها فرض وأقل أعمالًا وأيسر قضاءً، وله أن إحرام العمرة قد تأكد بالأداء شيء من أفعالها بخلاف أحرام الحج،