فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 1611

هو من قتله أهل الحرب، أو البغي، أو قطاع الطريق، أو وجد في معركة وبه أثر، أو قتله مسلم ظلمًا، ولم تجب به دية

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أخرجه من صلاة الجنازة مبوبًا له مع أن المقتول ميت بأجله لاختصاصه بالفضيلة التي ليست لغيره، وهو فعيل إما بمعنى فاعل لشهوده، أي حضوره حيًا يرزق عند ربه على المعنى الذي يصح أو لأن عليه شاهدًا يشهد له وهو دمه وجرحه وشجه، أو لأن روحه شهدت دار الإسلام وروح غيره لا تشهدها إلا يوم القيامة أو لقيامه بشهادة الحق حتى قتل أو لأنه يشهد عند خروج روحه ما له من الثواب، أو بمعنى مفعول لما أنه مشهود له بالجنة، أو لأن الملائكة تشهده إكرامًا له.

(هو) أي: الشهيد في العرف ما ذكر وهو تعريف له باعتبار الحكم الآتي، أعني: عدم تغسيله ونزع ثيابه لا لمطلقه لأنه أعم من ذلك لما جاء أن الغريق، والحريق، والمبطون ونحوهم شهداء، ثم هو على قول الكل بناء على ما اختار بعضهم من أن المختلف فيه من الأحكام والأوصاف يجتنب في الحد من أي شخص مسلم، ولو أريد تعريفه على مذهب الإمام خاصة فسر (من) بمسلم مكلف ظاهر، (قتله أهل الحرب والبغي) .

وقوله: (وقطاع الطريق) بالرفع عطف على أهل لا بالجر لفساد المعنى حينئذ. وأهل قطاع الطريق مع أن القطاع جمع قاطع ففيه إضافة الشيء إلى نفسه ولا فرق بين كون القتل مباشرة أو تسببًا، كما لو نفروا دابة مسلم فرمته ولا بين كون القاتل ذابًا عن نفسه أو ماله أو أهله أو عن واحد من المسلمين، أو من أهل الذمة كما في (الخلاصة) ، وأحتزر به عما لو رمى العود فأصاب نفسه فمات حيث يغسل، لأنها لم يقتل بفعله مضاف إلى العدو كما في (التجنيس) ، قال يعقوب باشا: وأما قتل أهل البغي بعضهم بعضًا وكذا قطاع الطريق فلا يبعد أن يعد المقتول منهم شهيدًا انتهى، ولا خفاء أن إطلاق المصنف يفيده، (ووجد في المعركة) وهي موضع القتال، أي: وجد ميتًا (وبه أثر) دال على قتله كسيلان الدم من عينيه أو أذنه بخلاف من أنفه أو ذكره أو دبره قيد بذلك لأنه لو وجد مقتولًا بين عسكر المسلمين بعد القتال ولم يكن به أثر لا يكون شهيدًا، (أو قتله مسلم) أو ذمي ظلمًا، أي: بغير حق (ولم تجب) بقتله أي بنفس قتله (دية) بل قصاص حتى ولو وجبت بعارض كالصلح أو قتل الأب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت