11 -سؤر السباع والدواب التي لا يؤكل لحمها:
السؤر: هو ما بقي في الإناء بعد الشرب.
ويدل على نجاسته قول النبي صلى الله عليه وسلم وهو يُسأل عن الماء يكون في الفلاة من الأرض، وما ينوبه من السباع والدواب، فقال: «إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث» [1] .
أما الهرة فما دونها فسؤره طاهر، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنها ليست بنجس إنها من الطوافين عليكم والطوافات» [2] .
12 -لحم ما لا يؤكل لحمه من الحيوان:
وذلك لحديث أنس رضي الله عنه قال: أصبنا من لحم الحمر -يعني يوم خيبر- فنادى رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله ورسوله ينهاكم عن لحوم الحمر فإنها رجس، أو: نجس» [3] .
ولحديث سلمة بن الأكوع قال: لما أمسى اليوم الذي فتحت عليهم فيه خيبر أوقدوا نيرانًا كثيرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما هذه النار على أي شيء توقدون» ؟ قالوا: على لحم، قال: «على أي لحم؟» قالوا: على لحم الحمر الإنسية، فقال: «أهريقوها واكسروها» . فقال رجل: يا رسول الله، أو نهريقها ونغسلها؟ قال: «أو ذاك» [4] .
ففي الحديثين دلالة على نجاسة لحوم الحمر الأهلية لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الأول: «فإنها رجس، أو: نجس» ولأمره صلى الله عليه وسلم في الحديث الثاني بكسر الآنية أولًا، ثم إباحته للغسل ثانيًا.
اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول: يقول بنجاسة المني وبه قال أبو حنيفة ومالك وهو رواية عن أحمد واستدلوا على ذلك بحديث عائشة لما سئلت عن المني يصيب الثوب فقالت:
(1) صحيح: أخرجه أبو داود (63) ، والنسائي (1/ 46) ، والترمذي (67) وهو صحيح كما في صحيح الجامع [758] .
(2) صحيح: أخرجه أحمد (5/ 303) ، وأصحاب السنن وانظر الإرواء (173) .
(3) صحيح: أخرجه مسلم (1940) ، وأحمد (3/ 121) وهو في البخاري بدون لفظ «فإنه رجس» .
(4) صحيح: أخرجه مسلم (1802) .