ولهذا سميت الزكاة صدقة، لأنها تدل على صدق طلب صاحبها لرضا الله عز وجل [1] .
9 -أنها تزكي أخلاق المزكي، وتشرح صدره:
فالزكاة تنتشل صاحبها من زمرة البخلاء، وتدخله في زمرة الكرماء، وهي تشرح صدره، فإن الإنسان إذا بذل ماله -عن طيب نفس وسخاء- فإنه يجد في نفسه انشراحًا [2]
10 -أنها تصون المال وتحصنه من تطلع الفقراء وامتداد أيدي الآثمين.
11 -أنها عون للفقراء والمحتاجين: تأخذ بأيديهم لاستئناف العمل والنشاء إن كانوا قادرين، وتساعدهم على ظروف العيش الكريم إن كانوا عاجزين، فتحمي المجتمع من مرض الفقر، والدولة من الإرهاق والضعف [3] .
12 -أنها مساهمة من المسلم بواجبه الاجتماعي في رفد الدولة الإسلامية بالعطاء عند الحاجة، وتجهيز الجيوش، وصد العدوان، وفي إمداد الفقراء إلى حد الكفاية [4] .
13 -أنها شكر لنعمة المال [5] .
1 -اتفق العلماء على أن من جحد وجوب الزكاة وأنكر فرضيتها، فهو كافر بالإجماع، لأنه مكذِّب بالقرآن والسنة، ومنكر ما هو معلوم من الدين بالضرورة [6] .
2 -وأما من أقَرَّ بوجوبها، وامتنع من أدائها:
(أ) فرُوى عن أحمد أنه قال: «تاركها بخلًا يكفر كتارك الصلاة كسلًا» وقوَّى هذه الرواية بعض الحنابلة [7] واستدلوا لها بقوله تعالى: {فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} [8] .
(1) «الشرح الممتع» (6/ 12) .
(2) انظر «زاد المعاد» لابن القيم (2/ 25) .
(3) «الفقه الإسلام وأدلته» (2/ 732) .
(4) «الفقه الإسلام وأدلته» (2/ 732) .
(5) «الذخيرة» للقرافي (3/ 7) .
(6) «المغنى» (2/ 572) ، و «المجموع» (5/ 334) .
(7) «الشرح الكبير» مع الإنصاف (3/ 43) ، و «المبدع» (1/ 308) و «الشرح الممتع» (6/ 7) .
(8) سورة التوبة: 11.