تعريفها: التطوع في الأصل: فعل الطاعة، وصار في الشرع مخصوصًا بطاعة غير واجبة. وصلاة التطوع هي ما زادت على الصلوات المفروضة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم حين سئل عن الإسلام: «خمس صلوات في اليوم والليلة» فقال السائل: هل عليَّ غيرها؟ قال: «لا، إلا أن تطوَّع» [1] .
أهميَّة صلاة التطوع:
1 -الصلاة خير الأعمال: الصلاة أفضل عبادات البدن، وخير ما يتُقرب به إلى الله سبحانه وتعالى، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «استقيموا، ولن تُحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة» [2] .
2 -الرفعة في الجنة بكثرة التطوع:
عن ربيعة بن مالك الأسلمي قال: قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «سَلْ» فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة، فقال: «أو غير ذلك؟» قلت: هو ذاك، قال: «فأعنَّي على نفسك بكثرة السجود» [3] .
وفي حديث ثوبان أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عمل يدخله الجنة فقال: «عليك بكثرة السجود فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة وحط عنك بها خطيئة ...» [4] .
3 -جبر النقص في الفرائض:
عن عمار بن ياسر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الرجل لينصرف [من صلاته] وما كتب له إلا عُشْرها تُسْعها ثمنها سْبعها سْدسها خمسها ربعها ثلثها نصفها» [5] .
وقد شرعت صلاة التطوع لتكون جبرًا وتكميلًا لما قد يقع في الفرائض من
(1) صحيح: تقدم تخريجه.
(2) صحيح بطرقه: أخرجه ابن ماجه (277) وغيره وله أسانيد يصح بمجموعها، انظر «تعظيم قدر الصلاة» (170 - بتحقيقنا) .
(3) صحيح: أخرجه مسلم (489) ، والنسائي (2/ 227) ، وأبو داود (1320) ، وأحمد (4/ 59) .
(4) صحيح: أخرجه مسلم (488) ، وانظر «تعظيم قدر الصلاة» بتحقيقي (300) .
(5) أخرجه أبو داود (769) ، وأحمد (4/ 321) ، وانظر «قدر الصلاة» بتحقيقي (156) .