وقد دل على أن لعاب الكلب نجس.
8 -لحم الخنزير:
وهو نجس باتفاق أهل العلم لصريح قوله تعالى: {قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ} [1] .
9 -الميتة:
وهي ما مات حتف أنفه من غير ذكاة شرعية، وهي نجسة بالإجماع لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا دبغ الإهاب فقد طهر» [2] .
والإهاب: جلد الميتة.
ويستثنى من ذلك:
1 -ميتة السمك والجراد: فإنهما طاهرتان لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أحل لنا ميتتان ودمان: أما الميتتان فالحوت والجراد، وأما الدمان فالكبد والطحال» [3] .
2 -ميتة ما لا دم له سائل: كالذباب والنحل والنمل والبق ونحوها.
لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه كله أو ليطرحه، فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء» [4] .
3 -عظم الميتة وقرنها وظفرها وشعرها وريشها، كل هذا طاهر على الأصل وقد علق البخاري في صحيحه (1/ 342) : قال الزهري -في عظام الميتة نحو الفيل وغيره- أدركت ناسًا من سلف العلماء يمتشطون بها ويدهنون فيها، لا يرون به بأسًا.
وقال حماد: لا بأس بريش الميتة.
10 -ما قطع من الحيوان وهو حي:
وما قطع من الحيوان وهو حي له حكم الميتة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة» [5] .
(1) سورة الأنعام، الآية: 145.
(2) صحيح: مسلم (366) .
(3) أخرجه ابن ماجه (3218، 3314) ، وأحمد (2/ 97) بسند صحيح.
(4) صحيح: البخاري (3320) .
(5) أخرجه الترمذي (1480) ، وأبو داود (2858) ، وابن ماجه (3216) .