فهرس الكتاب

الصفحة 1099 من 1933

رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت عائشة: ما رأيت مثل ما يلقى المؤمنات، لجلدها أشد خضرة من ثوبها ...."الحديث [1] ."

2 -وفي حديث أم خالد بنت خالد قالت: أتي النبي صلى الله عليه وسلم بثياب فيها خميصة سوداء صغيرة، فقال:"من ترون أن نكسو هذه؟"فسكت القوم، قال:"ائتوني بأم خالد"فأتى بها تُحمل فأخذ الخميصة بيده فألبسها وقال:"أبلي وأخلقي"وكان فيها علمٌ أخضر أو أصفر، فقال:"يا أم خالد، هذا سناه"وسناه بالحبشية [2] [معناه: حسن] .

3 -عن القاسم"أن عائشة كانت تلبس الثياب المعصفرة، وهي محرمة" [3] .

قلت:

1 -فالظاهر أن الثوب الذي هو زينة في نفسه هو المنسوج من عدة ألوان، أو الذي فيه نقوش ذهبية وفضية مما يلفت النظر ويبهر العيون.

2 -ولا يمنع ما قدمنا من أن الأسود هو أولى الثياب للمرأة وأسترها وهو لبس نساء النبي صلى الله عليه وسلم كما مرَّ في حديث عائشة في قصة رؤية صفوان لها والذي فيه:"... فرأى سواد إنسان نائم ..."وقد تقدم قريبًا.

وفي حديث عائشة الآخر الذي فيه خروج نساء الأنصار كأن على رءوسهن الغربان [4] .

الشرط الثالث: أن يكون الثوب صفيقًا: لا يشف عما تحته:

فقد تقدم قول النبي صلى الله عليه وسلم:"صنفان من أهل النار لم أرهما ... ، ونساء كاسيات عاريات ... لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا" [5] .

فالمراد النساء اللواتي يلبسن من الثياب الشيء الخفيف الذي يصف ولا يستر، فهن كاسيات بالاسم، عاريات في الحقيقة [6] .

(1) البخاري (5825) .

(2) البخاري (5823) .

(3) ابن أبي شيبة (8/ 372) بسند صحيح.

(4) صحيح مسلم (2128) وقد تقدم قريبًا.

(5) صحيح مسلم (2128) وقد تقدم قريبًا.

(6) نقله السيوطي في «تنوير الحوالك» (3/ 103) عن ابن عبد البر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت