فهرس الكتاب

الصفحة 1098 من 1933

3 -أن الذين يقولون بعدم وجوب ستر الوجه، يرون أنه الأفضل والأولى لاسيما في زمان الفتنة.

الشرط الثاني [1] : أن لا يكون زينة في نفسه:

لقوله تعالى: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [2] .

فإنه بعمومه يشمل الثياب الظاهرة إذا كانت مزينة تلفت أنظار الرجال إليها.

ولقوله صلى الله عليه وسلم:"ثلاثة لا تسأل عنهم [3] : رجل فارق الجماعة وعصى إمامه ومات عاصيًا، وأمة أو عبد أبق فمات، أو امرأة غاب عنها زوجها، وقد كفاها مؤونة الدنيا، فتبرجت بعده، فلا تسأل عنهم" [4] .

والتبرج: أن تبدي المرأة من زينتها ومحاسنها وما يجب عليها ستره مما تستدعى به شهوة الرجال [5] .

والمقصود من الأمر بالجلباب إنما هو ستر زينة المرأة، فلا يعقل أن يكون الجلباب نفسه زينة [6] .

* تنبيه:

يتوهم بعض النساء"الملتزمات"أن كل ثوب سوى الأسود هو زينة في نفسه!! وهذا خطأ من أمرين:

الأول: لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"طيب المرأة ما ظهر لونه وخفي ريحه" [7] وهو حديث حسن.

الثاني: أنه جرى العمل من النساء الصحابيات على لبس الثوب الملون بغير الأسود ومن ذلك:

1 -حديث عكرمة أن رفاعة طلق امرأته فتزوجها عبد الرحمن بن الزبير، قالت عائشة: وعليها خمار أخضر فشكت إليها وأرتها خضرة بجلدها، فلما جاء

(1) من شروط لباس المرأة أمام الأجانب.

(2) سورة النور: 31.

(3) لأنهم من الهالكين.

(4) أحمد (6/ 19) ، والحاكم (1/ 119) وغيرهما وهو صحيح.

(5) «فتح البيان» (7/ 274) .

(6) «جلباب المرأة المسلمة» (ص 120) .

(7) حسن بطرقه: أخرجه الترمذي (2788) ، وأبو داود (2174) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت