3 -أن الذين يقولون بعدم وجوب ستر الوجه، يرون أنه الأفضل والأولى لاسيما في زمان الفتنة.
الشرط الثاني [1] : أن لا يكون زينة في نفسه:
لقوله تعالى: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [2] .
فإنه بعمومه يشمل الثياب الظاهرة إذا كانت مزينة تلفت أنظار الرجال إليها.
ولقوله صلى الله عليه وسلم:"ثلاثة لا تسأل عنهم [3] : رجل فارق الجماعة وعصى إمامه ومات عاصيًا، وأمة أو عبد أبق فمات، أو امرأة غاب عنها زوجها، وقد كفاها مؤونة الدنيا، فتبرجت بعده، فلا تسأل عنهم" [4] .
والتبرج: أن تبدي المرأة من زينتها ومحاسنها وما يجب عليها ستره مما تستدعى به شهوة الرجال [5] .
والمقصود من الأمر بالجلباب إنما هو ستر زينة المرأة، فلا يعقل أن يكون الجلباب نفسه زينة [6] .
* تنبيه:
يتوهم بعض النساء"الملتزمات"أن كل ثوب سوى الأسود هو زينة في نفسه!! وهذا خطأ من أمرين:
الأول: لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"طيب المرأة ما ظهر لونه وخفي ريحه" [7] وهو حديث حسن.
الثاني: أنه جرى العمل من النساء الصحابيات على لبس الثوب الملون بغير الأسود ومن ذلك:
1 -حديث عكرمة أن رفاعة طلق امرأته فتزوجها عبد الرحمن بن الزبير، قالت عائشة: وعليها خمار أخضر فشكت إليها وأرتها خضرة بجلدها، فلما جاء
(1) من شروط لباس المرأة أمام الأجانب.
(2) سورة النور: 31.
(3) لأنهم من الهالكين.
(4) أحمد (6/ 19) ، والحاكم (1/ 119) وغيرهما وهو صحيح.
(5) «فتح البيان» (7/ 274) .
(6) «جلباب المرأة المسلمة» (ص 120) .
(7) حسن بطرقه: أخرجه الترمذي (2788) ، وأبو داود (2174) .