قال"مَنْ أحْدَثَ فِينا حَدَثًا أوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أجمَعِينَ" [1] وأنه قال:"اللَّهُمَّ الْعَنْ رِعْلًا وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ عَصَتِ الله وَرَسُولَهُ" [2] وهذه ثلاث قبائل من العرب، وأنه قال:"لَعَنَ اللَّهُ اليَهُودَ حُرّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فجمَلُوها فَباعُوها" [3] وأنه قال:"لَعَنَ اللَّهُ اليَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أنْبِيائِهِمْ مَسَاجِدَ" [4] وأنه"لعن المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال" [5] .
وجميع هذه الألفاظ في صحيحي البخاري ومسلم بعضها فيهما وبعضها في أحدهما، وإنما أشرتُ إليها ولم أذكر طرقها للاختصار.
[10/ 925] وروينا في صحيح مسلم، عن جابر:
أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم رأى حِمارًا قد وُسِمَ في وجهه فقال:"لَعَنَ اللَّهُ الَّذي وَسَمَهُ".
[11/ 926] وفي الصحيحين، أن ابن عمر رضي الله عنهما مرَّ بفتيان من قُريش قد نَصبوا طيرًا وهم يرمونه، فقال ابن عمر: لعن الله من فعلَ هذا، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لَعَنَ اللَّهُ مَنِ اتَّخَذَ شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا".
[فصل] : اعلم أن لعن المسلم المصون حرامٌ بإجماع المسلمين، ويجوزُ لعنُ أصحاب الأوصاف المذمومة كقولك: لعن الله الظالمين، لعن الله الكافرين، لعن الله اليهود والنصارى، ولعن الله الفاسقين، لعن الله
[925] مسلم (2116) .
[926] البخاري (5515) ، ومسلم (1958) .
(1) البخاري (6783) ، ومسلم (1687)
(2) البخاري (4090) ، ومسلم (675) ، وتقدم برقم 2/ 790
(3) البخاري (2223) ، ومسلم (1582) ، و"جَمَلوها": أذابوها
(4) البخاري (435) ، ومسلم (530)
(5) البخاري (5886) عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما