المقيت المجازي بالحسنة والسيئة، وقيل المقيت الشهيد، وهو راجع إلى معنى الحفيظ. وأما الكِفْل فهو الحظ والنصيب، وأما الشفاعة المذكورة في الآية: فالجمهور على أنها هذه الشفاعة المعروفة، وهي شفاعة الناس بعضهم في بعض؛ وقيل الشفاعة الحسنة أن يشفع إيمانه بأنه يقاتل الكفار، والله أعلم.
[1/ 861] وروينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال:
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه طالب حاجة أقبل على جلسائه فقال:"اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا، وَيَقْضِي اللَّه على لسانِ نَبِيِّهِ ما أحَبَّ"وفي رواية"ما شاءَ"وفي رواية أبي داود"اشْفَعُوا إِليَّ لِتُؤْجَرُوا، وَلْيَقْضِ اللَّهُ على لِسانِ نَبِيِّهِ ما شاءَ"وهذه الرواية توضّح معنى رواية الصحيحين.
[2/ 862] وروينا في صحيح البخاري،
عن ابن عباس رضي الله عنهما في قصة بريرة وزوجها، قال: قال لها النبيّ صلى الله عليه وسلم:"لَوْ رَاجعتِيهِ؟ قالت: يا رسول الله تأمرني؟ قال: إنما أشْفَعُ، قالتْ: لا حاجةَ لي فيه".
[3/ 863] وروينا في صحيح البخاري،
عن ابن عباس، قال: لما قَدِمَ عيينةُ بن حصن بن حذيفة بن بدر نزلَ على ابن أخيه الحرّ بن قيس، وكانَ من النفر الذين يُدنيهم عمرُ رضي الله عنه، فقال عيينة: يا بن أخي! لك وجهٌ عند هذا الأمير فاستأذنْ لي عليه، فاستأذنَ له عمرَ، فلما دخل قال: هي يا بن الخطاب! فو الله ما تُعطينا الجزلَ ولا تحكمُ بيننا بالعدل،
[861] البخاري (6028) ، ومسلم (2627) ، وأبو داود (5131) ، والترمذي (2674) ، والنسائي 5/ 78.
[862] البخاري (5283) .
[863] البخاري (4642) ، وقد تقدم برقم 2/ 824.