عنهما؛
أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"العَيْنُ حَقٌ، وَلَوْ كانَ شَيْءٌ سابَقَ القَدَرَ سَبَقَتْهُ العَيْنُ، وَإِذَا اسْتُغْسلْتم فاغْسِلُوا".
قلتُ: قال العلماء: الاستغسال أن يُقال للعائن، وهو الصائب بعينه الناظر بها بالاستحسان: اغسلْ داخلَ إِزارك مما يلي الجلد بماء، ثم يُصبّ على العين، وهو المنظور إليه. وثبت عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان يُؤمر العائن أن يَتوضأ ثم يغتسل منه المعين. رواه أبو داود [1] بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم.
[4/ 831] وروينا في كتاب الترمذي والنسائي وابن ماجه،
عن أبي سعيد الخدريّ رضي الله عنه قال: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يتعوّذُ من الجانّ وعين الإِنسان حتى نزلت المعوّذتان، فلما نزلتا أخذَ بهما وتركَ ما سواهما. قال الترمذي: حديث حسن.
[5/ 832] وروينا في صحيح البخاري حديث ابن عباس؛
أن النبيّ صلى الله عليه وسلم كان يُعوِّذ الحسن والحسين:"أُعِيذُكُما بِكَلِماتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلّ شَيْطانٍ وَهامَّةٍ وَمنْ كُلّ عَيْنٍ لاَمَّةٍ، ويقول: إن أباكما كانَ يعوّذ بهما إسماعيلَ وإسحاقَ".
[6/ 833] وروينا في كتاب ابن السني، عن سعيد بن حكيم رضي الله
[831] الترمذي (2059) ، والنسائي في الكبرى، وابن ماجه (3511) .
[832] البخاري (3371) ، وقد تقدم برقم 1/ 342.
[833] ابن السني (207) ، وسعيد بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري البصري، أخو بهز صدوق من السادسة، أي ممّن عاصر صغار التابعين، ولم يثبت له لقاء بأحد من الصحابة، فالحديث معضل. الفتوحات الربانية 6/ 268.
(1) أبو داود (3880) ، و"المَعِين": المصاب بعين غيره