عنه قال:
إذا مِتُّ فلا تُؤذنوا بي أحدًا، إني أخاف أن يكون نعيًا، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن النعي. قال الترمذي: حديث حسن.
[2/ 406] وروينا في كتاب الترمذي، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه،
عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"إيَّاكُمْ وَالنَّعْيَ، فإنَّ النَّعْيَ مِنْ عَمَلِ الجاهِلِيَّةِ"وفي رواية عن عبد الله ولم يرفعه. قال الترمذي: هذا أصحّ من المرفوع، وضعَّف الترمذي الروايتين.
[3/ 407] وروينا في الصحيحين؛
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نعى النجاشي إلى أصحابه.
وروينا في الصحيحين [1] ، أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال في ميت دفنوه بالليل ولم يعلم به:"أفلا كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي بِهِ؟".
قال العلماء المحققون والأكثرون من أصحابنا وغيرهم: يُستحبّ إعلامُ أهل الميت وقرابته وأصدقائه لهذين الحديثين. قالوا: النعيُ المنهي عنه إنما هو نعي الجاهلية، وكانت عادتهم إذا مات منهم شريفٌ بعثوا راكبًا إلى القبائل يقول: نعايا فلان، أو يا نعايا العرب: أي هلكت العرب بمهلك فلان، ويكون مع النعي ضجيج وبكاء.
وذكر صاحب الحاوي من أصحابنا وجهين لأصحابنا في استحباب
[406] الترمذي (984) وأكد الحافظ ضعف الروايتين الموقوفة والمرفوعة، والذي عليه الجمهور أن مطلق الإِعلام بالموت جائز، لحديث البخاري ومسلم التالي، وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم نعى النجاشي.
[407] البخاري (1333) ، ومسلم (951) ، وأبو داود (3204) ، والترمذي (1022) ، والنسائي 4/ 72، وهو في الموطأ أيضًا 1/ 226ـ227.
(1) البخاري (1377) ، ومسلم (956)