الصفحة 8 من 81

واستمر الحصار ثلاث سنوات كاملة ! حتى أكلوا ورق السمر والشجر والجلود ! وبكاء الأطفال من الجوع يسمع من بعيد ! وأنين النساء والعجائز يخترق الأسماع من وراء شعب بنى هاشم في مكة . كل ذلك والمؤمنون . وفيهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صابرون محتسبون . فماذا فعل هؤلاء حتى يمنع عنهم الطعام والشراب ؟ وبأى ذنب يعذبون ويسجنون ؟! إنها لغة الكفر التي تحدث عنها القرآن: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ} [إبراهيم: 13] .

? واليوم يعيد التاريخ نفسه:

فقد فكر أعداء الإسلام بقيادة الأمم المتحدة في أنسب الوسائل للقضاء على المسلمين ، فوجدوا أن الحصار وسيلة فعالة ومؤثرة ، فاتخذوه سبيلا لإرهاب الدولة المسلمة ن وهم يسيرون على نفس النهج الذى رسمه كفار قريش .

وإذا نظر المسلم إلى ديار الإسلام في العالم اليوم فإنه يبكى دما على هذا الظلم الواضح الفاضح ، والذى يمارسه أعداء الإسلام بل أعداء البشرية في إخواننا في مشارق الأرض ومغاربها .

ففى البونسة والهرسك:

فرضت أمريكا ودول أوروبا حظرا وحصارا على المسلمين فقط ، فلا أسلحة ولا طعام! ثم تظاهرت هذه الدول أمام الرأى العام الاسلامى بأنها راعية العدل والسلام !!

وفى العراق:

كان الحصار هو وسيلة إذلال وتجويع للشعب العراقى المسلم بشيوخه ونسائه وأطفاله ! وما ذنب الشعوب إذا كانت الحكومات ظالمة أو فاسدة.

وفى ليبيا:

فرض أعداء الإسلام حصارا على الشعب الليبى المسلم لتجويعه وإذلاله بتهمة غير واضحة ولا ثابتة ، فيما يسمونة بحادث لوكيربى .

ويقوم صندوق النقد الدولى التابع للأمم المتحدة بدور خطير في إذلال المسلمين ، وتجويعهم تحت ستار الاصلاح الاقتصادى ، فمع كل قرض يقدمه يفرض ما يشاء من الشروط .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت