* وأنزل الله التوراة على موسى - عليه السلام - فيها هدى ونور وأمر موسى - قومه أن يأخذوا التوراة قراءةً وفهمًا وتطبيقًا وامتثالًا ، فأبوا وتمردوا وادعوا العجز وعدم القدرة !! فرفع الله جبل الطور فوق رءوسهم تهديدا وتخويفا ، فنظروا فإذا الجبل قد ارتفع حتى صار فوقهم في موضع السحاب ، وعند هذا فقط أذعنوا لأمر الله ، وأعطوا العهد والميثاق على التمسك بالتوراة ، قال الله عز وجل {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } [البقرة:63] .
* وبعد فترة قصيرة من الزمن نقضوا عهدهم مع الله ، فأنزل الله عليهم اللعنة ، قال تعالى: { فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ} [المائدة:13] ، إن هؤلاء القوم قد فسدت طباعهم أيام اضطهاد الفراعنة لهم حتى أصبحوا لا يذعنون إلا للقوة ، ولا يستجيبون للحق إلا إذا شعروا بضعف وخوف !! وهذه الحقيقة تراها ماثلة اليوم في زماننا ، بل وفى كل زمان قبلنا !!
* وإن أرض فلسطين أرض مقدسة ، وقد حاول موسى - عليه السلام - وبذل جهدا عظيما في إقناع اليهود بدخول فلسطين ، فلم يستطع ، وأصر اليهود إصرارًا قويًا على عدم دخول فلسطين أو الاقتراب منها ، وهذا له أسباب ونتائج سوف تكون في حديثنا بإذن الله فقد وقف الحديث بنا عند رفض اليهود القاطع لدخول الأرض المقدسة (فلسطين) ، قال الله عز وجل: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِّن الْعَالَمِينَ (20) يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسرين} [المائدة:20-21] .