الصفحة 22 من 37

وحكى الإمام عن طائفة من الأصحاب القطع / به، وعلى هذا لو13ب سلم لهم وجودها قبل الفتح لوجب نزعها منهم، إلاّ أن يتصل بالصلح المذكور حكم ممن لا يجوز نقض حكمه، فعليهم إثباته إنْ ادّعوه وأرادوا الإبقاء.

والوجه الخامس في الاستدلال على الخصوم، وهو عندي أظهرها وأحلاها وأعلاها وأسناها، مع تسليم احتمال الوجود قبل الفتح وبعده، وإنما قلت ذلك لأنه لا ينكر أنّ إمكان الحدوث لذلك بعد الفتح وقبله موجود، وإذا كان كذلك فالموجود الآن من أهل الملتين في هذه الديار اليهود، وأهل الزّنار [1] لم يعقد لهم ذمة على طريق الانفراد، كما يبتدر ذلك ذهن الحاضر والباد، ومن لقيناه منهم يعترف بذلك ولا ينكره، بل يدّعي لجهله أنْ ذلك يعذره، في أنّ أوائل / أسلافهم قد عقدت لهم الذمة ممن له عقدها في الجملة.

(1) زَنَرَ الرَّجُل زَنْرًَا: أَلْبسَه الزُّنَّارَ، كرُمَّان، وهو ما عَلَى وَسَطِ النَّصارَى والمَجُوسِ. وفي التَّهْذِيب: ما يَلْبَسُهُ الذِّمِّيُّ يَشُدُّه على وَسَطِه. تاج العروس (زنر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت