الصفحة 9 من 159

ودرس ابن حزم على يد ابن الجسور علم الحديث، وعلى ابن الكتاني علم المنطق، وكان طبيبًا من مدرسة مسلمة المجريطي، ودرس الأدب على يد أبي القاسم عبد الرحمن بن أبي يزيد الأزدي (1) ، وفي الفقه كان أستاذه عبد الله بن يحيى بن دحون (2) ، الذي عرض عليه موطأ مالك (ض) ، كما تتلمذ للشيخ أبي الوليد يونس بن الصفار (ت 429 هـ) وأبي الخيار مسعود بن سليمان بن مفلت (ت 426 هـ ) . وفي سن الثلاثين، ظهرت إحاطته بضروب العلوم القديمة، من فلسفة ومنطق وأديان وتحققه - بخاصة - كتابات اليهود وروايات التلمود (3) ، كما قرأ تاريخ الطبري (ت 310 هـ ) ، فأصاب منه إدراكًا طيبًا لتاريخ البشر وأديانهم

أما في كتابه طوق الحمامة، فإنه يثبت مشيخة أستاذه الأزدي عبد الرحمن بن أبي يزيد، الذي غادر الأندلس إبان حروب الفتنة الطائفية حول 400 هـ، والذي تعلم على يديه الأدب والنحو والشعر وفقه اللغة (4) .

(1) -أرندنك، دائرة المعارف الإسلامية، 1/136، انظر محمد المنوني شيوخ ابن حزم في مقرؤاته ومروياته، مجلة المناهل، عدد 7 نوفمبر، الرباط، 1976 ص 216. .

(2) - ياقوت الحموي، معجم الأدباء 12 / 242 .

(3) - أنخيل بالنثيا، تاريخ الفكر الأندلسي، ص 215 .

(4) - ابن حزم، طوق الحمامة، ص 68 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت