الصفحة 2 من 159

في زمن الصراع والتناقضات، وما بين ازدهار التفكير العلمي في الحضارة الإسلامية والتراجع السياسي المخيف، وما بين عصر المنطق والفلسفة وحوار الأديان وسيطرة العقيدة الأشعرية والسلفية، ظهر المفكر الأندلسي ابن حزم القرطبي، وهو يحمل رؤية متميزة لقضايا عصره جعلته من الشخصيات البارزة في الحضارة الإسلامية بعامة والأندلسية بخاصة. لقد فرض نفسه على صفحات التاريخ بما تركه من آراء ومواقف وآثار علمية لم يختلف اثنان في أهميتها ؛ ولولا شطط في بعض الأحكام وتحرش تعرض له لكان أكثر شهرة من غيره، وأنفذ تأثيرًا، إذ اجتمعت في عبقريته الخبرة السياسية والمعرفة الدينية بمختلف تخصصاتها، كما كان صاحب نظرة ثاقبة وقدرة متميزة على تفحص دقائق الأمور بعقل واع ومنهج علمي متزن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت