ويمكننا القول في تلك الظروف الخاصة المحيطة بنشأته إن هذه التربية كانت ترمي في حقيقتها إلى تكوين الذوق الفني وإعداد اللسان وتقويمه وتثقيف الفكر مما يضمن للأسرة أن يواصل سليلها مسيرة المجد والحفاظ على التراث (1) . ولا ننسى في هذا المقام تعليق ابن خلدون على نظام التعليم الأندلسي، الذي كان ابن حزم ثمرة من ثماره اليانعة، إذ يقول: " وأما أهل الأندلس، فأفادهم التفنن في التعليم وكثرة رواية الشعر والترسل ومدارسة العربية من أول العمر حصول ملكة صاروا بها أعرف باللسان العربي" (2) .
المذهب الظاهري - مشروعية القراءة:
(1) - مبروك العوادي، ابن حزم الظاهرة، مجلة الأصالة، عدد 25، ماي جوان 1975، وزارة التعليم الأصلي، ص 26.
(2) - ابن خلدون، المقدمة، ص 1242 .