الصفحة 23 من 159

وهكذا، يجعل القياس مقترنًا في تصوره عند الأصوليين عامة - بغض النظر عن الاختلافات الجزئية- بالعلة التي من أجلها قام، ويصبح من جهة ثانية مرتهنًا بقاعدة أساسية هي تحديد هذه العلة الجامعة بين الأصل والفرع في الحكم، ويصبح تحليل القياس مؤسسًا على تحرير القول فيها وبذل الجهد في اكتشافها من قبل المجتهد الذي يحدد شروطها ومسالكها، مميزًا لها من السبب والحكمة والشرط والغاية والعلامة، كما يتبين أقسامها من كل اعتبار وشروطها والطرد والعكس بالنسبة إلى القياس وتنقيح المناط (1) .

(1) - محمد الكتاني، جدل العقل والنقل، ص 613 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت