الصفحة 147 من 159

خلاصته أن يكون أحد النصين محرّمًا لما أبيح في النص الآخر بأسره، أو يكون أحدهما موجبًا والآخر مسقطًا لما وجب في هذا النص بأسره، والواجب في هذا المقام، على ما يقرر ابن حزم، أن ينظر في النص الموافق لما يمكن الكون عليه لو لم يرد واحد منهما، فيترك ويأخذ بالآخر (1) .

ويقرر - هنا - أنه إذا ثبت أن أحد النصين متأخر عن الآخر، وقام دليل على أنه ناسخ له، فإن النص المنسوخ لا يجوز العمل به، ويتعين العمل بالنص الناسخ، ولكن لا بد للنسخ من دليل، فلا يعمل بالنسخ من غير دليل، ولا يفرض أحدهما منسوخًا من غير نص آخر مفيد للنسخ (2) . أما إذا لم يثبت نسخ أحدهما بالآخر، فإن النص الذي يجيء بجديد لم يكن قبل مجيء النصين، يكون هو المعمول به، والنص الموافق لما كان قبل مجيئهما، يكون غير معمول به (3) .

(1) - ابن حزم، الإحكام، 02 / 30 .

(2) - أبو زهرة، ابن حزم، ص 354 .

(3) - ابن حزم، الإحكام، 01 / 31 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت