كَمُهْرقِ المَاءِ فِي الّصَحْرَاءِ حِينَ بَدَا ... لِعَيْنِهِ بَارِقٌ مِنْ عَارِضٍ كَذِبِ
أَزْرَى بِبِنْتِ قُرَيْشٍ ثُمّ حَاربَهَا ... مَنْ لاَيُفَرّقُ بَيْنَ النّبْعِ وَ الغَرَبِ
وَرَاحَ فِي حَمْلَةٍ رَعْنَاءَ طَائِشَةٍ ... يَصُولُ بِالْخَائِبَيْنِ: الْجَهْلِ والشَّغَبِ
أنَتْرُكُ العَرَبِيَّ السّمْحَ مَنْطِقُهُ ... إلَى دَخِيلٍ مِنَ الأَلْفَاظِ مُغْتَرِبِ؟؟
وَفِي المَعَاجِمِ كَنْزٌ لاَ نَفَادَ لَهُ ... لِمَنْ يُمَيّزُ بَيْنَ الدُّرِّ والسُّخُبِ
كَمْ لَفْظَةٍ جُهِدَتْ مِمّا نُكَرّرُهَا ... حَتّى لَقَدْ لَهَثَتْ مِنْ شِدّةِ التّعَبِ
وَلَفْظَةٍ سُجِنَتْ فِي جَوْفِ مُظْلمَةٍ ... لَمْ تَنْظُر الشّمْسُ مِنْهَا عَيْنَ مُرتَقِبِ
يَا شيخَةَ الضّادِ وَالذّكْرَى مُخَلّدَةٌ ... هُنَا يُؤَسّسُ مَا تَبْنُونَ لِلْعَقِبِ
وفى يناير عام 1936 يتقدم الجارم ببحثه عن"طريق تكميل المواد اللغوية"كما يتقدم في نفس العام ببحثه عن"مصطلحات الشؤون العامة". كما يتقدم في عام 1937 ببحث عن"المصادر التي لا أفعال لها". أما في يناير 1949 فيتقدم ببحثه عن"الجملة الفعلية أساس التعبير في اللغة العربية"وذلك قبل وفاته بعدة أيام.
أما المقترحات التي تقدم بها الجارم فهي اقتراح في مراتب وضع الألفاظ في عام 1935 ، واقتراح إعادة النظر في قرار قياسيَّة فَعَّلَ للتكثير والمبالغة عام 1945، واقتراح وضع قواعد جديدة يُستعان بها في اشتقاق الأفعال من الجامد للضرورة عام 1945، واقتراح تيسير الكتابة العربية عام 1946. وتحتوي مجلة المجمع كلّ بحوث الجارم ومقترحاته لمن يشاء من الأساتذة الاطلاع عليها.
هذا بالإضافة إلى القصائد التي ألقاها في رثاء زملائه أعضاء المجمع الذين انتقلوا إلى رحمة الله. ففى عام 1939 يلقي قصيدته"أعلام المجمع"في رثاء المرحومين أحمد الإسكندري وحسين والي والعضو المستشرق الإيطالي"نلينو"قائلًا: